lectures

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

khabar2612150

الخبر:


 قال رئيس الحكومة السورية المؤقتة أحمد طعمة إن النظام السوري لا يستحق أن يجلس معه أحد على طاولة المفاوضات، وإن حرص المعارضة على مصلحة الشعب السوري وإنهاء مأساته هو ما يدفعها لذلك.

وجاءت تصريحات طعمة في مؤتمر صحفي عقده مع وزيري الصحة والاتصالات في مقر الحكومة في تركيا.

وتطرق طعمة إلى المفاوضات التي ستستأنف في مدينة جنيف السويسرية كانون الثاني/يناير المقبل، موضحا أنهم قبلوا المشاركة في المفاوضات لتخفيف آلام الشعب السوري.

التعليق:


 ليس بمستغرب ما يقوله طعمة اليوم فقد كان متوقعا تماما أن تصل هذه الحكومة السورية المؤقتة إلى هذه النتائج، فسلوكها أثناء الخمس سنوات الماضية تقريبا من عمر الثورة السورية كان يدل على أن هذه الحكومة المؤقتة ولدت لتفاوض نظام السفاح بشار الأسد. ولقد جيء بها لاحتواء الثورة السورية وجمعها على طاولة المفاوضات مع نظام الأسد الذي عذب وقتل وشرد الملايين من أبناء سوريا.

فأي مفاوضات هذه التي يجريها طعمة في الوقت الذي تقوم فيه قوى إقليمية وعالمية بدعم نظام الأسد؟ أي مفاوضات هذه والطائرات الروسية تقصف بلا هوادة أهلنا في سوريا؟ ألم يفهم طعمة هذا وحكومته أن قضية فلسطين كادت تذهب أدراج الريح عبر عقود من المفاوضات والجلوس مع العدو الصهيوني الذي يفاوض ويقتل تحت مرأى ومسمع العالم كله الذي يتبجح بإيجاد سلام عادل وحقوق الإنسان وديمقراطيات ودعوات خادعة وكاذبة؟ ألا يجدر بطعمة وأمثاله أن يتعظوا (إن كان ممن يتعظون) من وفد مفاوضات السلطة الفلسطينية الذي أسس ليبيع ويسلم دولة يهود ما لم تستطع أن تحصل عليه من الشعب الأعزل في فلسطين؟

ولكن ليعلم طعمة وأمثاله وحكومته بأن الشعب في سوريا سينبذه تماما كما نبذ أهل فلسطين وفد المفاوضين النحس. فالمسلمون لا يمكنهم ان يتعايشوا مع الخونة والمتآمرين. وإن الله ناصر دينه وعباده ومخزي الخونة العملاء والمفاوضين على حساب دماء المسلمين هنا وهناك.

أما حجة أن المفاوضات بسبب مصلحة ومواساة الشعب وأحزانه فما هي إلا حجة لكل خائن يريد أن يتاجر بدماء الشهداء ويريد أن يحرف قضية الشعب عن مسارها الصحيح. فمسار ثورة سوريا الصحيح هو إسقاط النظام كله بكافة رموزه وأركانه لا الجلوس معه ومفاوضته ومشاركته في الحكم والخيانة. ﴿ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ﴾

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الدكتور فرج أبو مالك

15 ربيع الأول 1437هـ
2615م