press

ahdath250816

أحداث في الميزان: التدخل التركي في سوريا...دوافع مصلحية وطنية وأهداف أمريكية في مواجهة الثورة

الحدث:
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن تدخل بلاده عسكريا شمال سوريا بدءا من فجر الثلاثاء لمواجهة التنظيمات الارهابية وأشار إلى تنظيم الدولة وقوات pyd ، وبدات أولى المعارك من قبل القوات التركية في محيط مدينة جرابلس بمشاركة من فصائل سورية مسلحة.

الميزان:
لتدخل التركي اليوم لم يأت تحقيقا للوعد الذي قطعه أردوغان أمام الشاشات بأه لن يسمح بحماة ثانية، ولم يأت لإيقاف نظام الطاغية عن تجاوز الخطوط الحمر التي رسمها المسؤولون الأتراك مرارا ، بل جاء هذا التدخل من بابين اثنين يؤدي أحدهما إلى الآخر .
أما الباب الأول فهو لأسباب تمس المصالح الوطنية التركية والتي يهددها تمدد أحزاب قومية كردية في الشمال السوري فكان الدافع وطنيا مصلحيا وقد تحركوا لهذا الدافع سابقا حينما تدخلوا تحت عنوان حماية ضريح سليمان شاه ، والباب الثاني والأهم هو مدخل لتنفيذ السياسة الأمريكية في إنجاز الحل السياسي في سوريا ، والذي بليت كل الأدوات القديمة للأمريكان من عملاء وتابعين في محاولة فرضه فكان الزج بالنظام التركي لخدمة هذا الحل سياسيا وعسكريا ، وقد مهدت لتمكينه الأجواء من لقاءات علنية عالية المستوى واتفاقات بين تركيا من جهة وروسيا وإيران من جهة أخرى وقد فصل في توصيف ما نتج عن هذه التفاهمات وما سيتلوها من أفعال أمير حزب التحرير في جواب سؤال نشر في 16/8/2016 بعنوان " نتائج القمة الروسية الايرانية "
وهنا لابد أن نضع إشارة تعجب و إشارة استفهام ، اما إشارة التعجب فهي على جيوش المسلمين التي تتحرك حين يأمرها السياسيون من خدم أمريكا إرضاءاً لها ، ولايتحرك جنودها وضباطها نصرة لإخوانهم المستضعفين وحقنا ً لدمائهم إرضاءا ً لله واستجابة ً لأمره !
وأما إشارة الاستفهام فهي تتبع سؤالا نوجهه لقادة الفصائل المشاركة في هذه العملية فنقول لهم : هذه العملية التي تشاركون فيها لخدمة من ؟ فإن كان هذا التدخل ومشاركتكم فيه يخدم الثورة وأهلها فلماذا هو محصور في مناطق معينة دون غيرها من المناطق ؟ وهل دوركم في هذه العملية هو دور المخطط القائد أم دور المنفذ الخاضع؟

المكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا