press

ahdath211216

أحداث في الميزان: روسيا كما يراها الأتراك ..ألتنطاش نموذجا


الحدث:
قتل السفير الروسي في أنقرة أمس إثر إطلاق النار عليه خلال معرض فني في العاصمة التركية، وأظهرت كاميرات التسجيل أن من أطلق عليه النار هو شرطي تركي يبلغ من العمر 22 عاما، والذي هتف بعد إطلاق النار على السفير بعبارات مناصرة لثورة الشام ولحلب خصوصا قائلا: (الله أكبر..نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد مابقينا ساعة باللغة العربية ثم قال بالتركية ما معناه (لا تنسوا حلب، لا تنسوا سوريا، ما لم تكن بلادنا في أمان فإنكم أنتم أيضاً لن تتذوقوه))

 

الميزان:
روسيا كمايراها الأتراك، عنوان للمعرض الذي استضافته أنقرة وحضره سفير روسيا المجرمة في سياق التطبيع التركي الروسي الذي وصل إلى أعلى درجات الود تزامنا مع مجازر بشعة ترتكب في حلب من قبل الروس، وفي منحى معاكس لما تظهره حكومة تركيا من طبيعة العلاقة بين تركيا وروسيا ،ظهر هذا البطل لينتصر لإخوانه الذين تقتلهم طائرات روسيا وتوهن جبهاتهم مؤامرات حكومة أدوغان التي ترعد ولاتمطر إلا مخيمات لجوء، صرخ ألتنطاش بنفس الصوت الذي صرخ به آلاف الاتراك المحتشدين أمام سفارة روسيا منذ أيام ممن كانوا لايملكون حيلة سوى مافعلوا، لكنه امتلك أكثر من ذلك ففعل، وكأنه يرمي الكرة في ملعب أهل القوة من ضباط الجيش التركي وجنوده، الذين قعدوا عن نصرة أهل الشام رغم ما يملكون من عتاد.
مسدس وبضع رصاصات امتلكها هذا الشرطي التركي ومضى متوكلا على ربه فهز العالم، ولم يطلب لعمليته النوعية تلك أي دعم مالي أو استخباراتي بل كان اعتماده على الله وحده بما امتلك من صدق نحسبه ولانزكيه وما امتلك من حسن تدبير وتخطيط، وهذه رسالة أخرى مررها لقادة الفصائل في سوريا وحالهم لايخفى على أحد.
أما الرسالة التي تلقاها العالم بأسره، هي أن أمة الإسلام أمة حية لم تشوه جوهرها وطنيات وقوميات تعلي أعلامها كيانات تحكم أهلها، ولم تقطع أوصالها حدود مرسومة ولا جدران وأسلاك شائكة وضعت إمعانا في التجزئة فكان حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم متمثلا في حادثة الأمس:

((مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى ))


للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
حسن نور الدين