press

 

ahdath060917

أحداث في الميزان: حلم يوحد السوريين قاتلا ومقتولا؟

 

الحدث:
تحت عنوان: التأهل إلى مونديال 2018.. حلمٌ يوحد السوريين .. قالت صحيفة الحياة:
للمرة الأولى منذ ست سنوات، توحد السوريون الذين فرقتهم الحرب بين موال ومعارض، على تشجيع منتخبهم الوطني الذي يخوض مباراة حاسمة ضد إيران، قد تؤهله للمشاركة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه.

 

الميزان:
يحب الإنسان بصفته كائنا اجتماعيا كل مشاعر التوحد ويبغض التفرق والتشرذم

لكن الإسلام عمد إلى أفكار الإنسان فرتبها ثم إلى مشاعره فهذبها ثم إلى أخلاقه فأدبها..

فصار المسلم يعرف ما يحب وما يبغض وصار يعرف ما الذي يوحده وما الذي يفرقه ...

فأمة الإسلام لا توحدها مشاعر خاوية ولا شعارات بالية ولا وطنية نتنة أو قومية عفنة

أمة الإسلام بحضارتها ودولتها التي دامت أكثر من 13 قرنا من الزمن لم تتوحد بكل ذلك

بل توحدت بمبدأ قويم وحكم حكيم ... توحدت بعقيدة روحية سياسية .. روحية : لأنها تنظم علاقة الإنسان بربه

وسياسية: لأنها تنظم علاقة الإنسان ببني الإنسان وترعى شؤنه؟

فإن كان حلم الجميع هو التوحد وعدم التفرق فإن ذلك لا يكون بتشجيع منتخب سوريا ليتأهل لمونديال 2018

ولا يكون بمبادرة المجلس الإسلامي السوري التي تقضي بإنشاء وزارة دفاع توحد الفصائل وتكون تابعة للحكومة المؤقتة التي هي بدورها أداة بيد أمريكا وعلمانيتها.

ولا يكون بأطروحة الجيش الوطني الواحد الذي يجعل (المؤيد والمعارض) لنظام الأسد في صف واحد من (التأييد لأمريكا) وقتال الإرهاب أو بعبارة أخرى من يعارض أمريكا.

نعم لا يكون التوحد بشيء من ذلك فهي لا تعدو عن كونها أضغاث أحلام.

أما الحقيقة الساطعة فهي ما أقامه رسول الله صلى الله عليه وسلم (خلافة راشدة) دولة وحدت الشامي والقبطي والنجدي والتركي والمغربي والعجمي والأصفر والأحمر والأسود على اختلاف طوائفهم ومذاهبهم وعقائدهم..

فإن كان مونديال 2018 حلما مشاعريا يوحد السوريين المؤمنين منهم والمجرمين تحت مظلة الوطن وقائده المجرم

فإن الخلافة الثانية حقيقة فكرية سياسية توحد جميع المسلمين وحدة حقيقية مجدية تنهض بهم

والحمد لله رب العالمين.

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
أحمد رياض