press

ahdath180118

أحداث في الميزان: المكر التركي وعملية عفرين

 

الحدث:
أعلن المسؤولون الأتراك وعلى رأسهم أردوغان عن قرب البدء بعملية عسكرية على عفرين بهدف القضاء على حزب ( bkk ) الكردي الإرهابي ، ومقراته في الشمال السوري غرب نهر الفرات وخاصة في عفرين.

 

الميزان:
لقد كان تقدم المسلحون الأكراد وما يعرف بقوات (قسد)، في مناطق الشمال السوري، بمباركة أمريكية، وبدعم جوي مكثف من الطيران الروسي، بهدف عزل فصائل الشمال السوري وإبعادها عن المناطق التي يسيطر عليها النظام، والترويج لمشروع الدولة الكردية بما يعرف بـ (روج آفا)، حيث سيطرت قوات (قسد)، ذات الأغلبية والسيطرة الكردية، على مناطق ذات مكون عربي. منذ ذلك الوقت، ونحن نسمع تصريحات المسؤولين الأتراك، حول إعادة المناطق التي سيطرت عليها القوات الكردية بدعم روسي.

ولكن لم يتجاوز الأمر التصريحات الرنانة، أما على أرض الواقع فإن تركيا مارست منعا وإفشالا لكل عمل من قبل أهل الديار لاستعادة بيوتهم وبلداتهم. وفرضت إرادتها على الفصائل بشكل تام، بحيث أصبح قرار فصائل درع الفرات مسلوبا، وإرادتها معطلة.

ولكن يبدو أن الوقت قد حان بعد دخول تركيا إلى بعض مناطق إدلب، ومع الحملة الشرسة التي يشنها نظام الإجرام على ريفي حلب وإدلب الجنوبيين، تريد تركيا أن تستغل الوضع الراهن وتوسع مناطق انتشارها في إدلب وريف حلب الغربي، تطبيقا لمقررات (أستانة)، كما تبرز الحاجة ماسة للقيام بعمل يصل منطقة درع الفرات بمناطق جبل سمعان، وذلك من أجل إشغال عناصر الفصائل، وامتصاص حالة التذمر التي ظهرت بينهم، وإعادة ثقتهم بالدور التركي الذي انكشف أنه في خدمة الحل السياسي الأمريكي القاتل لثورة الشام، ومن أجل ضرب فصائل الجيش الحر بمسلحي الأكراد الذين انتهى دورهم جزئيا وخاصة غرب نهر الفرات.

أما بالنسبة لمدينة عفرين ذات المكون الكردي فعلى الأرجح سيبقى لها وضعها الذاتي تحت إدارة محلية، ولكن بعد الضغط لإخراج مقاتلي تنظيم (bkk) وملحقاته أو القضاء عليهم منها.

إن تسليم قرارنا للدول الداعمة سيجعلنا كما هو حاصل أدوات تتحكم بها وتسخرها لخدمة مصالحها أو مصالح الدول الكبرى، وسيتم التخلص من هذه الأدوات، عندما تنتهي الفائدة منها، أو تكون عندما تكون هناك تفاهمات جديدة بين الدول.

وهاهم الأكراد كان أدوات استغلتها كل الدول، ولم يحصلوا إلا على سرابا خادع ووعود كاذبة. وهاهي بعض الفصائل التي رهنت قرارها، تقاد إلى الجهة التي تريدها تلك الدول، بعيدا عن ثوابت ثورتنا وأهدافها، ولن تكون أكثر من أدوات تخدم مصالح تلك الدول.

والخلاص الوحيد لنا جميعا، هو باستعادة قرارنا، والتمسك بثوابتنا، والاعتصام بحبل ربنا، والسعي نحو تحقيق الأهداف التي ترضيه جل وعلا وحده؛ وفي ذلك عزنا وفوزنا وخلاصنا.

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا
إسماعيل الحجي