press

ahdath13021800

أحداث في الميزان: متى سنخرج من الزمن الذي ينطق فيه الرويبضة!

 

الحدث:
قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية (هيثر ناويرت) إن مسار أستانا الذي ترعاه كل من (روسيا وتركيا وإيران) بخصوص وقف "التصعيد في سوريا" قد فشل، متهمة روسيا باستخدام سوريا ساحة لتجربة أسلحتها.

وأضافت (ناويرت) في مجموعة من التغريدات على موقع تويتر (الأربعاء) ترجمها موقع أورينت نت، أن "روسيا تجرب طائراتها الحربية سوخوي-57 في سوريا"، وذكرت أن "روسيا نفذت 20 عملية قصف على دمشق والغوطة الشرقية في الأسبوع الأخير من فبراير/ شباط الماضي".

وأشارت المسؤولة الأمريكية إلى "وجود عمل كثير يتوجب على روسيا القيام به فيما يتعلق بإحلال السلام وأمن المدنيين والمساعدات الإنسانية في سوريا".

من جانبها، هددت المتحدثة الصحفية باسم وزارة الخارجية الروسية (ماريا زاخاروفا) بالقضاء على جميع المقاتلين في الغوطة الشرقية. مضيفة في مؤتمر صحفي لها (الأربعاء) أن "نظرة روسيا واحدة، سيتم القضاء على المسلحين الذين مازالوا يواصلون القتال ويستمرون في ارتكاب الأعمال الإرهابية"، حسب زعمها.

وتابعت: "أما من يرغب في الاستسلام، فلابد من أنكم تدركون كيفية إمكانية تنظيم ذلك".

 

الميزان:
منذ أن تصدر مشهد ثورة الشام المباركة العظيمة صبيان المعارضة وصبيان الموك والموم من قادة الفصائل... أُزكمت أنوفنا وصُمَّت آذاننا بتصاريح هؤلاء الصبية التي أراد الكافر المستعمر تمرير مخططاته ومشروعه عبرهم.

فقد سمعنا منهم من قال "هل ستشرق الشمس من موسكو؟"، ومنهم من صرح بأنه علينا أن لا ننادي بتطبيق شريعة رب العالمين والا فسيكون بحر من الدماء!!، ومنهم من قال اذهبوا إلى موسكو فإن لها هواجس وهي مفتاح الحل!!.
وليس آخراً ذلك التصريح الذي اعتبر روسيا هي الضامن!! وأرادوا اقناعنا بذلك!!

وإنك لتعجب من رؤية هؤلاء الصبية في أستانا التي هي بمثابة الحديقة الخلفية لموسكو وهم يوقعون على تسليم البلاد للجلاد، وتشريد العباد من ديارهم ، وعلى تمرير المشروع العلماني المحارب لدين الله وتطبيقه على هذه الأمة التي تسكن خير منازل المسلمين في هذا العصر... بشهادة سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام!

ويحدث كل ذلك بضمانة الثالوث المجرم روسيا وايران وتركيا أردوغان!، ولم يعلم هؤلاء الصبية بأن هذا الثالوث المجرم ما هو الا اداة بيد المجرم الحقيقي الا وهو أمريكا!!، فهي التي سمحت لروسيا باستخدام مجلس الإجرام في الامم المتحدة لمنع ازعاج أو إدانة النظام!!

وهي التي أتت بهذا الثالوث المجرم وادواته .. وخطت لهم مهامهم القذرة في الشام الحبيبة وأطلقت لهم الأيادي ليركعوا أهلها الطيبين الطاهرين!، فتصريح السافرة( هيثر ناويرت) يكشف عن خبث السياسة الأمريكية وحقدها... فهي تصرح بأنه لم يعد خفض للتصعيد ولم يعد هنالك حماية لأهل الشام، بل هنالك الكثير من المهام القذرة أمام روسيا للقيام بها!!

ولو كانت غاية أمريكا المجرمة هي حماية المدنيين لأذعنت دول الثالوث المجرم وخضعت ونفذت كل ما يلزم لذلك ! بينما نرى العكس تماماً فتركيا أردوغان تمنع قيام أي عمل يهدد حاضنة النظام في الساحل وتأمر أزلامها بتنفيذ ما يلزم لضمان ذلك من انسحاب وتسليم المناطق الى اقتتال وانشغال عن التفكير بمهاجمة النظام كما نصبت نقاط حماية للنظام، بينما تتولى ميليشيات إيران وروسيا محاولة سحق وتدمير المدن فوق أهلها! وقد جربتا أقذر أنواع الأسلحة وها هي (ناويرت) تكشف وتلمز عن خبث وتهديد بأن روسيا تجرب أنواعاً جديدة!!.

 

فهل من عاقل بعد كل هذا من يستنجد بأحد من هؤلاء المجرمين أو بسيدتهم المجرمة أمريكا؟!، ألم تتكشف أدوار كل هؤلاء لكل من آتاه الله بصراً وبصيرةً؟!، فأهل الشام ليسوا بحاجة لضمانة المجرمين!، إنهم بحاجة لكفالة رب العالمين التي تعهد بها لرسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، ولكن ما عليهم إلا أن يسلكوا سبيلها!، فنصر الله يتنزل على من ينصر دينه قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ)، وقال سبحانه: (فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا ۖوَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ). فسبيل ذلك واضح مبين، هو حمل ونصرة مشروع الاسلام العظيم، عندها نستحق أن يتنزل علينا نصر رب العالمين ومن ينصره الله فلا غالب له كما أخبرنا سبحانه وتعالى في كتابه المبين، قال تعالى: (إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖوَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ ۗوَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ).

 

فحري بنا أن نرجع الى منهج الله سبحانه فهو الملجأ وفيه النجاة فقد ضاق الخناق... وويل لقوم يصمتون.

وتذكروا قول الله تعالى: (وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ ۖ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا).

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
د. محمد الحوراني
عضو لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير - ولاية سوريا