press

ahdath100418

أحداث في الميزان: أردوغان ، تصريحات جوفاء ومواقف متآمرة

الحدث:

استنكر الرئيس التركي، "رجب طيب أردوغان"، اليوم الأحد، ازدواجية الغرب وصمته أمام المجازر التي يرتكبها نظام الأسد في الغوطة الشرقية.
وأضاف أردوغان، "للأسف استُشهد أطفال بالغوطة الشرقية، أين أنت أيها الغرب؟ لماذا لا نسمع صوتك الذي كنت ترفعه عندما نقتل الإرهابيين في عفرين؟".
وأشار الرئيس التركي أن بلاده أحبطت المؤامرات التي تحاك ضدها من خلال عمليتي "درع الفرات" و"غضن الزيتون" شمالي سوريا.
ولفت أردوغان إلى أن أهالي إدلب ومنبج يطالبون بدخول الجيش التركي إلى أراضيهم، "لأنهم يعلمون أن تركيا وجيشها يقفان إلى جانب المضطهدين وضد الظالمين".

الميزان :

لم يكن يظن أهل الشام أن أحداً من حكام المسلمين على هذه الدرجة من المكر والخداع والتآمر مثل ما ظهر به رئيس النظام التركي أردوغان، من بيعه للتضحيات الجسام التي قدمها أهل الشام الطيبون الطاهرون وأشلاء أطفالهم البريئة في مزاد استانا وغيرها من مطابخ التآمر التي قادها ثالوث الإجرام بحق أهل الشام أردوغان وروحاني وبوتين ! منفذين تعليمات ومخططات رأس الكفر و الإجرام في العالم أمريكا في محاولتها القضاء على ثورة الشام المباركة ، ثم يتباكى على ذلك ذارفاً دموع المكر والخداع !
ولكن أن يصل به الأمر بأن يتساءل أردوغان المراوغ عن صمت الغرب إزاء هذه المجازر التي حدثت في الشام ومؤخراً في الغوطة الشرقية من إبادة الأطفال بالكيماوي على أيدي شركائه في الثالوث المجرم دون أن يوجه لشركائه المشاركين بشكل مباشر بهذه الجرائم التي قل نظيرها ، أية إشارة ، وأن يكتفي بالتصريحات وهو يملك جيشا كبيرا ، فإن ذلك منتهى الاستخفاف بأرواح الأبرياء ، فضلاً عن عقول الناس ، وخصوصاً الذين لا يزالون يعتبرونه سلطانهم المبجل!
لكن مهلاً يا فخامة الرئيس!
إن الغرب نفسه الذي تقول بأنه لامَكَ على دخول قواتك مدينة عفرين هو عينه من أوكل لك تلك المهمة القذرة لتخون آمال من وثقوا بك واعتبروك مُخلِصاً ومُخلِّصاً من بطش المجرمين ! وفي الحقيقة ما قمت به لا يعدو إلا جولة من حلقات التآمر على ثورة الشام وأهله المسلمين ، فالمهمة قد أصبحت واضحة !
ثم إنك تتباهى بإنجازاتك في درع الفرات !! ..ألم تكن تلك العملية مقدمة لتسليم حلب لنظام الإجرام وقد فضحك في ذلك شركاؤك الروس بتصريحاتهم ؟! ..
وكذلك غصن الزيتون فقد سلمت ريف إدلب للنظام مقابل ذلك .
وهذا شريكك في الإجرام لافروف يذكرك بالهدف الذي لم يعد خافياً فيطالبك بتنفيذه ، وهو تسليم عفرين للنظام ، فأين المؤامرات التي أحبطتَها سوى اسهامك الفعال في القضاء على ثورة الشام ، التي طالما ذرفتَ دموع التماسيح على أشلاء أهلها وجثثهم ، وصممت الآذان من جعجعتك التي خَدعتَ بها الكثير من المسلمين في بداية الأمر ولكن لم يرَوْا منك طحناً!!
ثم إنك يا فخامة الرئيس تطلب من الغرب المجرم رفع صوته .. أليس حريٌ بك أن تطلب من شركائك في الإجرام وقف إجرامهم بحق أهل الغوطة أم أن الأمر مثل ما قال شريكك الإيراني ما يحدث في الغوطة متفق عليه في أستانا منذ ستة أشهر .. !
ثم إنك تقول" بأن أهالي إدلب ومنبج يطالبون بدخول الجيش التركي إلى أراضيهم لأنهم يعلمون أن تركيا وجيشها يقفان إلى جانب المضطهدين وضد الظالمين "
فهل نفهم من ذلك بأنك اتفقت مع شركائك في الثالوث المجرم على تسليم إدلب ومنبج للنظام بدرع جديد أو بغصن زيتون آخر؟ .
ونحن أهل الشام بدورنا نقول لك و لأمثالك خبتم وخابت آمالكم ، أيها المجرمون ، فإن للشام رباً قد تكفل بها وبأهلها فهو لن يضيعها ولن يضيع أهلها .. ولكنها سنة الله في خلقه ليميز الخبيث من الطيب ، والحق من الباطل ويقذف الحق على الباطل فيزهقه .. فإن الباطل زاهق لا محالة ، ولقد أبيت إلا أن تجعل نفسك في صف اللئام و مع القوم المجرمين.
إن الشام لن تكون بإذن الله لأمريكا كما تحاول أنت و ثالوثك المجرم العمل جاهدين على ذلك ، فالشام بعد أن صحت واستفاقت لن تكون إلا كما وصفها سيد الخلق صلى الله عليه وسلم "عُقْرُ دار الإسلام بالشام " طال الزمان أم قصر فهذه الثورة مستمرة بإذن الله تسير على الجمر ، تكشف كل مجرم وخائن وكل منافق دجال متستر بدين الله يخدع عباده المؤمنين ، وستختار بإذنه تعالى قيادة لها واعية مخلصة من أبناء هذه الأمة الطيبة، تسير معها و بتوجيهاتها إلى النصر المبين الذي وعد به الله عباده المؤمنين وهو قريب بإذنه تعالى . (َ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ ۚ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ ۚ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) [سورة الروم 4 - 5]

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير- ولاية سوريا
د محمد الحوراني
عضو لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية سوريا