press

 

art230917

تعقيباً على مقالة مدير مكتب قناة الجزيرة القطرية في باكستان أحمد موفق زيدان بعنوان "لا لفخ «فيتنامي تركي» في سوريا"، والتي نشرها موقع "العرب" أقول وبالله التوفيق:

1- أين التقى أحمد زيدان بالسوريين حتى عمّم ما أرادته له جزيرته على أهلالشام؟ ولن نناقش هذه الفكرة بل سندخل في المضمون.

2- إن القول بأن أهل الشام يُؤيّدون التدخل التركي هو ادّعاء باطل لأن حناجرهم صدعت وتصدع برفضها للنظام التركي العميل، سواء تدخل بنفسه أو عن طريق أدواته، ولكن قناة الجزيرة التي لا ترى سوى اجتماعات الائتلاف العلماني الموالي للغرب، لم تر مظاهرات أهل الشام الرافضة لنظام أردوغان العلماني الذي غدر بثورة الشام في مواقف كثيرة قد يصعب حصرها.

3- إن القول بأن ما يُسمّى خصوم تركيا يُريدون الزجّ بها في صراع من أجل معاقبتها هو قول ينمّ عن جهل وحماقة أو عمالة، وتسييس للرأي العام وتمهيد لتنازلات مستقبلية لتيارات المصلحة والمفسدة وتيارات الواقعيين الذين يرون أنه ينبغي تغيير الإسلام ليتوافق مع الواقع الفاسد وليس تغيير الواقع الفاسد بأحكام الإسلام...

وذلك أنّ تركيا لم تكن يوماً ندّاً لأحد بل دولة بنظامها الحالي تدور مع القطب الأمريكي بكل خطوة وبكل تصريح وبكل موقف خانت به الله ورسوله ﷺ.

4- يكفي لكل مسلم ذي بصيرة وذي فهم صحيح للإسلام أن يسقط نصوص الحكم بغير ما أنزل الله على النظام التركي ليتبين معه أن هذا النظام وصفه الله بأحد ثلاثة أوصاف وهي:

فمن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون... الظالمون... الفاسقون

ولذلك فليختر مؤيدوه أحد هذه الأوصاف له أو أن يبحثوا عن قرآن جديد فيه وصف رابع لنظام كفري يرى أن الله لا شأن له بالحكم و القضاء و السياسة الخارجية والاقتصادية... إلخ.

5- إن ما قاله موفق زيدان كابوس قد يُصيب ما تبقّى من المناطق المحرّرة في حال عدم دخول الأتراك هو ذرّ للرماد في العيون لأن أهل الشام رأوا هذا الكابوس بعيونهم عندما صبت الطائرات الصليبية المُنطلقة من إنجرليك حِمم نيرانها عليهم وبُرودة مائها على غابات كيانيهود التي احترقت في الوقت نفسه الذي كانت تُحرق فيه حلب وتُسلم على حدود تركيا التي وعد رأس نظامها بأن حلب خط أحمر ثم ما لبث أن تبين أن هذا الخط الأحمر هو خط للفصائل المدعومة من غرف الملوك و المخابرات التركية التي سحبت المقاتلين من حلب لتحولهم إلى الباب ليكونوا جندرما عندها ولتحرف مسار الثورة عن وجهته الحقيقية دمشق.

إن كابوس خيانة أردوغان ونظامه قد ذاقها المسلمون من البوارج الروسية التي تمر من مضيق البوسفور التركي.

إن كابوس خيانة تركيا قد ذاقه المسلمون عندما حرّكت تركيا جيشها لتحمل عظام سليمان شاه وهي ترى لحوم نساء الشام يستمتع بها النصيرية.

6- أن يقول زيدان إن الخيارات التركية صعبة وقاسية فهو يُقرّ بأن عندها قرارا، وهذا ما لم يُلاحظه أيّ مسلم في الشام أو العالم حيث إنّها عجزت عن إرسال مضاد طيران في الوقت الذي أعطت مطاراتها للصليبيين ليُمهدوا لعملائهم ليقوموا بقتل المسلمين واغتصاب أعراضهم.

7- أما أن يقول زيدان إنّ عصر سليم الأول لم يحن فقد صدق، فعصر السلاطين وعصر الخلفاء لا ينبغي أن يكون في دولة نظامها يسمح بزواج الرجل بالرجل ويسمح بشواطئ العراة وبالربا ودور الدعارة!!

8- أما أهل الشام فقد قالوا كلمتهم برفض خيانات الأنظمة العميلة ونواطيرها التابعين للغرب...

ولكن حتى إن كان غالب الناس مع التدخل التركي كما افترى زيدان على مسلمي الشام وهو في مكتبه في قطر... نقول: حتى وإن كان ذلك فإنّنا كمسلمين لا نتبع الأكثرية بل نتبع الحكم الشرعي ولا تأخذنا في الله لومة لائم.

9- ما يُحزن أنّ الأمة سبقت من يُسمّون أنفسهم شرعيين أو علماء، فالأمّة ترفض النظام العلماني التركي و العلماء المحسوبون على الإسلاميين يُبرّرون للنظام الكفري ويحاولون إقناع عناصرهم بالكفر وتلبيسه ببعض الإسلام وكأنّ حالهم كحال من يفتح خمارة ولكنه يكتب على بابها ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾!!

10- إلى زيدان وشرعيي المصلحة و المفسدة والمرقعين والضبابيين والمضبوعين والواقعيين نقول ما قاله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾.

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
مصطفى سليمان

المصدر: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/sporadic-sections/articles/political/46590.html