press

maqal080418

إن ما يجري اليوم من سفك لدماء المسلمين الزكية ما هو إلا غيض من فيض في سجل أعداء مشروع المسلمين وحلقة لا تكاد تذكر في مسلسل إجرامهم بحق دماء المسلمين الطاهرة التي لم يشبع منها الغرب الحاقد وأدواته .
مجزة مروعة بكل أنواع الأسلحة وأفظعها القصف بالمواد الكيماوية التي استهدف الملاجئ التي يحتمي بها المدنيون من الأطفال والنساء من القصف البربري الحاقد من روسيا وميليشيات إيران و حزبها الذين يدعمون نظام القتل والإجرام في دمشق .
كل ذلك بمباركة أمريكية وأممية ، فكلهم في الحقد على الإسلام والمسلمين سواء ، وفي قتل المسلمين شركاء .
ففي الثالث من نيسان استهدف الطيران اﻷمريكي والحكومي في مدينة " قندوز" شمالي أفغانستان حفل تخريج (لحفظة القرآن الكريم) مما أدى إلى استشهاد أكثر من مائة وخمسين طفلا كحصيلة أولية ، وقد فاقهم ضحايا مجزرة دوما أمس .
(وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد) .
هؤلاء هم طغاة اﻷرض الذين يتحدثون عن محاربة الإرهاب ويتشدقون بكل حقد ومكر عن ذلك ، ولكن أي إرهاب أكثر من هذا الذي يعجز اللسان عن وصفه بل وتستحي الوحوش الضارية أن تفعله .
زعماء البيت اﻷسود يغزون بلاد المسلمين ويسفكون دماء الملايين من أمتنا ولم ينعتهم أحد بالإرهاب ، والروس الحاقدين وإيران وحزبها وميليشياتها الذين ارتكبوا أشنع المجازر على أرض الشام لم ينعتهم أحد بالإرهاب ، إلا بعض التصريحات الخجولة وبعض القلق المخادع ، هذه الحقائق والوقائع لا ينكرها إلا من أعمى الله بصره وبصيرته .
فالعالم بأسره الشرق والغرب والقريب قبل البعيد يتآمر على أهل الشام وثورتهم خاصة وعلى المسلمين عامة ، يجمعهم حقد على الإسلام والمسلمين وخوف من عودته مجسدا في واقع الحياة عبر دولة تحمله رسالة هدى للعالمين وتحطم عروش الطغاة والظالمين .
فما ترك الروس سلاحا إلا وجربوه على أهل الشام ، وهم يتفاخرون بذلك .
وما أبقى المجوس ميليشيا إلا وأتوا بها لقتل أهلنا في الشام ،
ولم يوفر طاغية الشام وعميلهم الفوسفور ولا الكلور ولا الساريين ولا الكيماوي و القائمة تطول . كل ذلك كي يقضوا على ثورة الأمة و على أبنائها المخلصين.
ولكن وعد الله حق ونصره قريب وبشرى رسوله قادمة إن شاء الله .
يا أمة الإسلام و يا أهلنا في الشام ثباتكم على الحق المبين والنهج القويم و نصرتكم لمشروع المسلمين بات يؤرقهم ويزلزل أركانهم ، وما تعدد المؤتمرات من جنيف وأستانا وغيرها ، إلا برهان واضح على هلعهم مما رفعتموه في ثورتكم من ثوابت وأهداف .
لقد برهن الكفار على حقدهم على الإسلام والمسلمين وكشفوا لكم عن حقيقتهم التي بينها الله عز وجل لكم في محكم تنزيله
فلن ترضيهم مداهناتكم ولا تنازلاتكم ولا تفريطكم بثوابتكم ونكوصكم عن أهدافكم ، ولن يقبلوا منكم إلا الكفر بعد الإيمان و العبودية بعد ثورة العز والكرامة .
فهم ليسوا وسطاء ولا شركاء ولا ضامنون بل قتلة حاقدون على المسلمين في كل مكان .
ولا منجاة لنا في الدنيا و الآخرة إلا بالفرار الى رب العالمين .
ننصر دينه والصادقين من إخواننا حملة المشروع الذي ينبثق من عقيدتنا نخلص العمل لله والتوكل عليه ونطلب النصر من الله وحده ، لأن النصر بيده عز وجل ، وعده الذين آمنوا من عباده الذين صدقوا الله فصدقهم الله جل في علاه
قال تعالى :
(إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم اﻷشهاد) .

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا
محمد أبو حذيفة .