press

1822019eyes

 

تنقلٌ سريع بين الوكالات الإخبارية وقنوات نقل الحدث مروراً بالصفحات المُوالية لنظام طاغية الشام يُنبيك عن بلدٍ يدّعي نظامه الاستقرار في الحكم والإدارة، والقوة في المواجهة لمعارضيه ولكنّه في حقيقته نمِر من ورق أو كما قال الشاعر ألقاب مملكة في غير موضعها كالهر يحكي انتفاخاً صولة الأسد.
فعلى صعيد وهم استقراره في الحكم وسيادته الوطنية نقلت الدرر الشامية وغيرها من الوكالات أن أذرع النظام في دير الزور متمثلة بكل من "حزب البعث" و"اتحاد الطلبة" و"اتحاد شبيبة الثورة"، أجبرت مئات الموظفين والطلاب على الخروج بمسيرات رفضًا لما أسمته التدخل الخارجي.
ووفقًا لما تداولته صفحات إعلامية؛ فإن المتظاهرين طالبوا -في مظاهراتهم الإجبارية- بخروج القوات الأمريكية والفرنسية والتركية من سوريا، خلال تجمعهم في ساحة عامة بمحافظة دير الزور.
وبحسب المصادر، فإن مؤسسات النظام أجبرت مديري الدوائر والمدارس على إلزام الموظفين والطلاب خلال ساعات الدوام على المشاركة في المسيرة.
هذه الأساليب النتنة وغيرها الكثير يتبعها طاغية الشام وزملاؤُه حكام العمالة وطواغيت النفاق يُروّجون بذلك لشعبية زائفة وشرعيّة لهم كاذبة، فقد باتت الصفحات المُوالية لمليشيا أسد تعجّ بكلمات السآمة ومنشورات العتب لقيادتهم، يوم يتداولون فيه أخبار مواد إغاثية فاسدة توزع على عوائل قتلى عسكرهم، ويوم آخر تغص الصفحات والتعليقات بتحميل الدولة السورية مسؤولية سقوط عمارة في صلاح الدين بحلب وحي الجرمانة بدمشق، وفي زحمة التعليقات والمنشورات السائمة من الطاغية تتصدر الأزمة الاقتصادية والحالة المعيشية الموقف فلو وقفنا في السويداء مثلاً تلك المحافظة التي لم يكن لها موقف مناهض من نظام الطاغية سوى أنهم رفضوا الزج بأبنائهم في جيشه "الباسل"، عنونت شبكة "السويداء 24" الموالية تقريرها الذي نشرته، يوم الأحد من هذا الأسبوع: "ست سنوات وطوابير العيش تحكم أبناء السويداء" تحدثت فيه عن الأزمة الاقتصادية التي تواجه سكان السويداء، من قلة في توفير المحروقات وانقطاع الكهرباء بشكل مستمر.
ونشرت الشبكة صورًا تظهر تجمع الناس ضمن طوابير بشرية طويلة بعدة مناطق في السويداء للحصول على مادة المازوت المُخصّص للتدفئة، في ظل أجواء باردة وكميّات قليلة متوفرة بحجج مختلفة، في مشهد لا يخلوا من إذلال للمواطن السوري البسيط.
وأجرت الشبكة مقارنة بين ماضي المحافظة وحاضرها عبر نشر صور قديمة يعود تاريخها إلى العام 2013، وتظهر تجمع مئات المواطنين أمام الفرن الآلي للحصول على مادة الخبز، إذ شهدت المحافظة حينها أزمة خانقة في توفير مادة الدقيق، وقالت الشبكة بالرغم من مرور السنوات بقي المواطن مرهونًا بطوابير العيش، للحصول على أقل حق من حقوقه كمواطن سوري.
كما اتهمت "الشبكة" الإعلام الرسمي التابع لطاغية الشام بالكذب وتجاهل معاناة المواطنين اليومية، عبر قولها إنه ينقل على شاشته أنّ السماء صافية والعصافير تزقزق، في إشارة على أنّ سوريا لا تعاني من أيّ أزمة تُذكر.
كما نوّهت الشبكة الموالية أنّ الحكومة غير صادقة في وعودها بتحسين حياة المواطنين وأوضاعهم المعيشية.
هذه الأخبار وغيرها الكثير في المناطق التي يسيطر عليها الهرّ المنتفخ كالأسد تشير إلى حالة معيشية مأساوية ومستوى اقتصادي على شفا جرف، فندرة الغاز وكثرة انقطاع الكهرباء ومئات الأمتار من طوابير المازوت وعدم تلبية الخدمات يشهد بذلك.
وعلى صعيد وهم قوّته في مواجهة الثورة المباركة من عسكر وأحلاف ومليشيات فهي ظلٌّ زائل وأمرٌ حائل وغداً كما قال المثل يذوب الثلج ويظهر المرج وينجلي الغبار ويبان أفرس أم حمار ويشهد لذلك أنباء عن تكثيف النظام خلال الأيام الماضية دعوات الاحتياط لتشمل لأول مرة فئة الشباب من مواليد السبعينيات؛ أي قد يصل سن المطلوبين لخدمة الاحتياط 50 عاماً، علمًا أن السن القانونية للدعوة الاحتياطية في سوريا هي 42 عامًا.
كل ما سبق يؤكد توفر عوامل السقوط الداخلية فأيّ دولة أو حضارة لا تسقط إلا بتوفر عوامل سقوطها الداخلية قبل الخارجية فالرذيلة والفحشاء وازدياد المجون والاستهزاء بالدين وكثرة الاعتقالات وقهر الرجال واغتصاب النساء كلها عوامل سقوط داخلية تلاحظ بعين البصر أما عين البصيرة فترقب في أرض الشام أمة حية خذلتها منظومة فصائلية وجمدتها حكومات مرتبطة، لكن آن لها أن تنفض عن جبينها غبار الهوان وتخلع ثوب الخنوع فتكون هي العامل الخارجي لسقوط نظام الطاغية ليس هذا فحسب بل تكون العامل الخارجي الذي يسقط الحضارة الرأسمالية العفنة بنظامها الديمقراطي البائس وتقيم على أنقاضها حضارة إسلامية راقية بنظام الخلافة الرشدة لتعيش في عز الدنيا وثواب الآخرة ورضوان الله عزل وجل.
قال تعالى: "لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَدِ مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ"

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية سوريا
أحمد حاج محمد