press

3 4 2019 ljnt dr3a almrkzya

 

بعد مرور ثمانية أشهر من سيطرة النظام المجرم على درعا والمنطقة الجنوبية، ليس بقوة ولا شجاعة منه بل عبر المؤامرات والمؤتمرات والهدن الآثمة، وبعد أن شارك في هذه الخيانة والتسليم قاداتُ فصائل سيضعهم التاريخ بقائمة العار، إذ باعوا دماءهم وأعراضهم وثورتهم لأعدائها؛ بعد ذلك كله، تجددت الأعمال المناهضة للنظام وبتنا نسمع كل يوم عن عمل ثوري هنا وهناك في أغلب مناطق درعا بعد أن رأى الثوار زيف وكذب ما يسمى بالمصالحات والتسويات والقائمين عليها.

وقد أصبح الثوار يكتشفون بأنفسهم أولًا بأول مدى ضعف النظام وهشاشته وهوانه وكذبة وجود قوة جبارة وجيش عرمرم بين يديه، اكتشفوا ذلك بعد أن خُدعِوا سابقًا بسبب عدم وجود قيادة سياسية واعية مبصرة تحفظ جهودهم.

واليوم ونحن نرى "حوران" جمرًا تحت الرماد ويشتعل في بعض المناطق شيئًا فشيئًا ليعود بالثورة لسيرتها الأولى، نرى بالمقابل ما يُطلَق عليها: "لجنة درعا المركزية" هذه اللجنة -التي تتواصل مع روسيا وتُوجَّه من حيث تشعر أو لا تشعر- قد قامت بكتابة بعض مطالب لا تسمن ولا تغني من جوع إذ التقت في دمشق مع مكتب الأمن القومي التابع للنظام، مطالب تتجه باتجاه امتصاص غضب الناس ومحاولة استيعابهم، تتركز هذه المطالب حول رفض سياسة الحزب الواحد وإخراج الميليشيات الإيرانية من الجنوب السوري وإنهاء نفوذها، وإعادة عناصر قوات النظام إلى ثكناتهم العسكرية، ورفع القبضة الأمنية عن المحافظة وإيقاف الاعتقالات بشكل فوري، وتحسين الخدمات، وعزل محافظ درعا، وإطلاق سراح المعتقلين. بينما أصبحت قضية إسقاط النظام عند هؤلاء من الماضي! وإننا نتساءل هنا بأفواه ملؤها العجب: أيُّ ذلٍّ بعد هذا أيتها اللجنة؟!! لقد قُمْتِ بمنكر عظيم بتخذيل الناس وضبطهم ومنعهم من الخروج في ذكرى الثورة، وهي ذكرى عزيزة على قلوبهم وقلوبنا جميعًا بأوهام كاذبة خادعة، ومنعتيهم أن ينتفضوا في وجه قاتل أبنائهم وهادم مساجدهم ومنتهك حرماتهم ومُيتِّم أطفالهم.

لذلك، فإننا نخاطبكم يا أهل حوران العز والنخوة والكرامة، يامن لا تسكتون على ضيم وتردون الصاع صاعين على المجرمين، ها أنتم تدركون بأنفسكم هشاشة هذا النظام، ولديكم من القوة ما يَنقُص عدوَّكم ألا وهو الحق من الله والذي به تنتصرون. إلا أنكم تحتاجون كما يحتاج إخوانكم في باقي المناطق لقيادة سياسية واعية مخلصة تقودكم نحو هدفكم وتُخلِّصكم من هذا النظام المجرم الذي سام أهل الشام سوء العذاب. قيادة تُقصِّر عليكم المسافات وتختصر معاناتكم وتجنبكم الوقوع في فخ المكائد والمؤامرات من عدوكم، وترسم لكم الطريق الذي ينبغي أن تسلكوه وتجتمعوا عليه لتنتصروا به. كما أننا نوصيكم بثوابت ثورتكم العظيمة، لا تتنازلوا عنها وتمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ:
- إسقاط النظام المجرم بكافة أركانه ورموزه
- قطع علاقاتكم مع جميع الدول والتي بان لكم موقفها من ثورتكم العظيمة
- إقامة نظام يرضي ربكم ليكرمكم بالنصر والعز والتمكين وما ذلك على الله بعزيز.

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير- ولاية سوريا
شادي العبود