press

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

khabar130216

الخبر:


صرح وزير الخارجية الأمريكي جون كيرى، لعدد من النشطاء السوريين، على هامش مؤتمر المانحين الذي استضافته العاصمة البريطانية لندن، غداة تعليق مؤتمر جنيف3، أن عليهم (الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة من مؤتمر الرياض)، توقع ثلاثة أشهر من الجحيم، وأن الأسوأ من القصف الروسي لم يأت بعد. بل إن كيري قال: (سيتم اقتلاع المعارضة خلال ثلاثة أشهر)، واتهم كيري بحسب ما نقلته صحيفة الشرق الأوسط الإنجليزية المعارضة بانهيار مفاوضات جنيف3، وتمهيد الطريق لهجوم مشترك للجيش العربي السوري وروسيا على حلب، وقد نقلت الصحف هذا الحديث على لسان أحد عمال الإغاثة، رد كيري بعدم بذل أمريكا الجهد الكافي لحمايتهم، حيث قال: (ماذا تريدون مني أن أفعل؟ أن أحارب روسيا؟ هل هذا ما تريدون؟).

التعليق:


إن أمريكا هي التي خططت لتلك المفاوضات، وذلك وفق الخطة المرسومة مسبقاً للقضاء على ثورة الشام، وقد هددت المعارضة ودفعتها في اتجاه المفاوضات، كما ذكر ذلك سفير الائتلاف السوري المعارض في باريس منذر ماخوس "للحدث". إن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يمارس ضغوطاً على المعارضة السورية للذهاب إلى جنيف3، دون شروط مسبقة، مهدداً بوقف الدعم الأمريكي في حال التخلف عن الذهاب، وأوضح ماخوس أن كيري يضغط لإجراء تغييرات في وفد المعارضة استجابة للرغبة الروسية، مؤكداً أن كيري أكد لمنسق الهيئة العليا للمفاوضات، رياض حجاب، أن مرحلة الانتقال السياسي تتطلب تشكيل حكومة وحدة وطنية، مما يعني بحسب ماخوس أن تكون تحت مظلة النظام، علماً بأن كل ما كانت تطالب به المعارضة هو تنفيذ قرارات سابقة للأمم المتحدة؛ وهو ضرورة فك الحصار عن المدنيين، والتوقف عن قصفهم، وإطلاق سراح المعتقلين. بالرغم من أن هذا القرار قد أصدره مجلس الأمن الشهر الماضي حين تبنى عملية السلام في سوريا، وقبل أن يجف مداد هذا القرار، اعتبرت أمريكا أن المطالبة بتنفيذه إنما هو شرط مسبق عطلت به المعارضة مفاوضات جنيف.

إن هذا الحدث يرسل لنا رسائل عديدة، فأمريكا تعتبر هذه المعارضة هي المعتدلة، ومع ذلك تتوعدها بالفناء، مما يدل على أن الأمر عندها هو أن الإسلام المعتدل والذي تسميه متطرفاً سواء. والأمر الثاني حين ينظرون إلى مجلس الأمن و الأمم المتحدة، وغيرها من المؤسسات التي توصف بأنها دولية، ينظرون إليها بعين الأمل، فها هي سوريا تبصق في وجه مجلس الأمن بالضمانات الأمريكية ولا تستجيب لقراراته، ولم يعاتبها أحد، بل على العكس، فقد عوقبت المعارضة التي تطالب بتنفيذ قرارات مجلس الأمن.

ونحن من خلال منبر إذاعة صوت الأمة، ومن خلال برنامج خبر وتعليق نرسل الرسائل التالية:

الرسالة الأولى: لحكام المسلمين نقول، إن خذلانكم لإخوانكم المسلمين، وتمكين الكفار من رقابهم، لهو عار وشنار، وسوف يلعنكم الله ورسوله والأمة الإسلامية، وهو خزي في الدنيا، يخجل منه حتى أحفادكم في المستقبل، ويوم القيامة تردون إلى أشد أنواع العذاب.

الرسالة الثانية: للإخوة المجاهدين نذكرهم بقول الله تعالى: ﴿اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾، وإن النصر لآت وإنا لنراه رأي العين.

الرسالة الثالثة: لأبناء الأمة ولأهل القوة والمنعة، نقول إن الكفار قد رموكم عن قوس واحدة مع اختلاف مصالحهم، فوجودكم أشتاتاً يمكنهم من رقابكم، فقد آن الأوان لأن نكفر باتفاقية سايكس بيكو، التي جعلتنا لقمة سائغة للكافرين، فلنوحد صفوفنا خلف رجل واحد، يعيد الله على يديه عزنا ومجدنا ويرفع عنا الإثم.

أما الرسالة الأخيرة فنوجهها إلى كيري والريسوني ومن لف لفهم وسار معهم، بأن الفناء بيد الله لا بأيديكم، وعليهم أن يتجهزوا ليوم القصاص القريب إن شاء الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس/ حسب الله النور سليمان

4 جمادى الأولى 1437هـ
1316م

المصدر: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/radio-broadcast/news-comment/35472