press

khabar0201172

الخبر:


ذكر موقع قناة روسيا اليوم أن المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أكدت وفاة سفير روسيا لدى تركيا أندريه كالوف متأثراً بجراحه جراء تعرضه لإطلاق النار في أنقرة، وأعلنت زاخاروفا للصحفيين الاثنين 19 كانون الأول/ديسمبر: "أن اليوم يومٌ مأساوي في تاريخ الدبلوماسية الروسية، اليوم، أصيب سفير روسيا لدى تركيا، أندريه كارلوف، في فعالية عامة، بجروحٍ أدت إلى وفاته، نصنف ما حدث عملا إرهابيا"، وأضافت زاخاروفا بأن أنقرة ستجري تحقيقاً دقيقاً شاملاً في اغتيال السفير وستقدم المذنبين للعدالة مؤكدة أن "القتلة سيعاقبون".

 

التعليق:


إن خير ما يمكن البدء به هو قول النبي ﷺ: «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت»، حقاً إنها قلة حياءٍ ووقاحةٍ منقطعة النظير أن تتحدث روسيا عن (الإرهاب) وأن تعتبر قتل سفيرها إرهاباً مع أنها هي مدرسةٌ في (الإرهاب)، ومعلمته وصانعته ومصدرته لدول العالم، وماضيها وحاضرها أكبر شاهدٍ على ذلك، فآثار إرهابها في الشيشان ما زالت ماثلةً للعيان، حيث قامت بعملية تطهيرٍ عرقي، فقتلت ودمرت واغتصبت وحرقت ولم تترك حجراً على حجر، وفي أفغانستان كررت الكارثة ذاتها ومع ذلك خرجت مهزومةً ذليلة، واليوم في الشام تقف روسيا مع المجرم بشار الذي ذبح أهل الشام ودمر مدن الشام عندما آل نظامه للسقوط، فزادت من حدة القتل والتدمير، وآخر إنجازاتها هو إفراغ مدينة حلب من أهلها ورميهم في العراء في البرد الشديد، وشاشات التلفزيون تنقل صور حممها وإجرامها والنار التي أججتها في الشام، أليس هذا هو قمة (الإرهاب) يا بوتين؟ ولماذا قتل شعبٍ بأكمله لا يُعد في نظركم إرهاباً بينما قتل سفيركم يعتبر إرهاباً؟!

إنه منطقٌ أعوجُ أشبه ما يكون بمنطق قريش الكافرة المتعجرفة يوم أقامت الدنيا ولم تقعدها عندما قام عبد الله بن جحش ومَن معه من المسلمين بالتعرض لعير قريش وقتلوا عمرو بن الحضرمي وأخذوا العير وقادوا أسيرين، فراحت قريشٌ تصرخ وتولول أن محمداً وأصحابه قد استحلوا الأشهر الحرم، وسفكوا فيه الدم الحرام وأخذوا فيه الأموال وأسروا فيه الرجال، وكأنها هي تقيم وزناً للأشهر الحرم والدم الحرام، وهي التي آذت المسلمين وطردتهم من بلدهم وبيوتهم واستولت على أموالهم وهي التي صدت عن سبيل الله، فنزل قول الله سبحانه ليسري على رسوله وعلى المؤمنين: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾.

لقد قُتِل سفير دولة (الإرهاب) روسيا في أنقرة، فماذا كانت تتوقع روسيا وبوتين؟ هل كانوا يتوقعون أنهم سيحصدون من الشوك العنب؟ إن روسيا لن تحصد إلا ما زرعته، وها هي تزرع الحقد والدمار والدم في الشام، ولذلك لن تحصد إلا كرهاً ودماً، فأكثر من مليار مسلم على وجه هذه البسيطة يعتبرونها الآن عدوهم الأول، وعندما تقوم دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة لن تنسى صنيعكم بالمسلمين سواء المسلمون في روسيا أم المسلمون في العالم الإسلامي، وسيكون الرد على جرائمكم ما سترونه لا ما ستسمعون عنه، والله نسأل أن يكون ذلك قريباً.

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أبو هشام

المصدر: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/radio-broadcast/news-comment/41348