press

khabar090117

الخبر:


نشرت صحيفة عكاظ السعودية وغيرها، عن لقاءٍ مرتقبٍ بين فتح وحماس في العاصمة الروسية موسكو، ما بين 15 و17 من الشهر الجاري، للبحث في كيفية إنهاء الانقسام الفلسطيني وإكمال عملية المصالحة.

 

التعليق:


1. ما كان لنا أن نعلق على لقاء بين أي فصيلين، لو كان الموضوع محل البحث يتعلق بأمور خاصة بين تنظيمين.

2. فتح وحماس هما طرفا السلطة الفلسطينية، وبالتالي فإن الحديث هو عن سياسة أشباه حكام وتصرفاتهم التي تؤثر على إحدى قضايا الأمة المصيرية... قضية فلسطين.

3. أكبر مغالطة بدايةً هو العنوان الذي يلتقي الطرفان تحته، وهو "المصالحة".

4. المصالحة تكون بين طرفين يدّعي أحدُهما أو كلاهما، أنّ له حقّاً عند الآخر. ومصالحة مثل هذه ملعون من لا يحبها بين مسلمين.

5. عندما يتعلق الأمر بالتنازل عن معظم فلسطين، والاعتراف بكيان يهود، وارتكاب الخيانة العظمى، والمشاركة المباشرة أو غير المباشرة في حروب يهود على غزة، والتنسيق الأمني، والاعتقالات الأمنية لصالح يهود وملاحقة المقاومين... فإن الأمر هنا لا يتعلق بمصالحة.

6. العنوان الحقيقي لمثل هذه اللقاءات يجب أن يكون تحت يافطة التوافق على أبجديات القضية الفلسطينية وحقيقة الصراع مع كيان يهود وكيفية التعامل مع ذلك.

7. لم تبق عاصمة إلا واجتمعتم فيها وتحت رعاية حكامها... واتفقتم ووقعتم وابتسمتم وأنتم تلتقطون الصور... حتى في مكة والبيت الحرام... وكان كل ذلك حبراً على ورق.

8. فلماذا سيختلف لقاؤكم هذا، في عاصمة روسيا الكافرة، ولماذا تختلف نتائجه عما سبقه.

9. روسيا وحكامها كفرةٌ أعداءٌ للمسلمين مثل أمريكا وأوروبا، لن يزيدوكم إلا رهقاً.

10.اجتماعكم هذا في موسكو وهي ترتكب الجرائم في الشام وغيرها هو وصمة عارٍ عليكم.

11. يا قادة فتح وحماس، وبوصفكما جناحي السلطة... إذا كنتم حقيقة تبحثون عن المصالحة... فأنتم (كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ... والماء فوق ظهورها محمول)...

إن وجوه الخير ورجال الإصلاح في فلسطين كثر... فلماذا تديرون ظهوركم لهم وتولون وجوهكم شطر كفرة أو أعداء أو أجراء أو عملاء أو سماسرة... لن يزيدونكم إلا رهقا؟!

وحتى لا تبتسموا وتظنونا من الدراويش... دعوني أقول لكم... إن كان الأمر يتعلق بالتوافق على الاعتراف بكيان يهود، والتوافق على ما تسمونه حلا سلميا، والتوافق على تثبيت يهود ولو على متر في فلسطين، أو التوافق على الانصياع للدول الكبرى العدوة والكافرة... إن كانت مصالحتكم على هذا ومثله... فلا أصلح الله بينكم ولا جمع بينكم ولا أنجح مقصدكم ولا أخذ الله بأيديكم...


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس إسماعيل الوحواح
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أستراليا

المصدر: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/radio-broadcast/news-comment/41504