press

khabar121017

الخبر:


انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الاثنين قرار أمريكا بتعليق خدمات التأشيرات في تركيا، ووصفه بأنه "محزن للغاية"، وذلك بعد حث أنقرة واشنطن على العدول عن القرار الذي اتخذت تركيا مثله ردًا عليه، وفي مؤتمر صحفي خلال زيارته إلى أوكرانيا، قال أردوغان: "إن هذا القرار محزن، تركيا ليست قبيلة وليست دولة قبائل، تركيا دولة قانون، وقد أخبرت الوزير عندما أبلغني بالموضوع أن يتم إصدار بيان مطابق تماما للبيان الذي أصدروه"، وذلك بموجب التعامل بالمثل. (الجزيرة نت)

 

التعليق:


غريب أمر هذا الأفاك كيف لا يستحي، فبعد أن صرّح بأنه لن يتدخل في سوريا عسكريًا ولا يريد أن يزيد الأمور تعقيدًا هناك، غير آبه بإنقاذ إخوان له هناك، ها هو يتدخل لتنفيذ أوامر أسياده في البيت الأبيض، غير آبه بسخط الله ورسوله، بحيث يغطي قاتل الأطفال بوتين أرض الشام جويًا بإلقاء الحمم وحرق الأرض وتسوية أهلها بها حتى يدخلها الجيش التركي برًا. فهل الجيش التركي لا يملك أية طائرات حتى يستعين بالطيران الروسي؟! كلا، إن هذه الخطة هي لتمكين يد أمريكا الضاربة في سوريا (الجيش الروسي) بمساعدة النظام التركي في هذه المؤامرة التي أطلق عليها مخرجات أستانة ٦، وما رشح عنها من قرار إبقاء إدلب منطقة تخفيف الاشتباك وإحراج ما يسمّونه "القوى المتشددة" في إدلب.

أليست روسيا شريكة الأسد في جرمه وإجرامه؟! فكيف تشاركها يا أردوغان في هذه الجريمة النكراء؟ ويحك! لقد أسقطت ورقة التوت التي تغطي بها عورتك من العمالة المفضوحة، وصرت في موقف محرج أمام المخدوعين بك وبكلامك الأجوف من قبل.
وعلاوه على ذلك إن المواقف التي تتخذها تركيا أصبحت موضع استهزاء وسخرية لاتضاح العمالة فيها وعدم إتقان النفاق فيها وتبريرها. هنا نستذكر أمورًا توضح الصورة؛ كان الثوار يحققون انتصارات كبيرة وتقدمًا في حلب وغيرها، فأمر الرئيس "الملهم" أردوغان رجاله بالانسحاب وترك الميدان، حتى سقطت حلب بيد صديقه القديم بشار، فأصبحت بيد النظام السوري والروس يشيعون الدمار فيها ويهتكون الحرمات وهو شاهد. وأخيرًا عندما بدأ الاستفتاء على إقليم كردستان العراق، خرج أردوغان مجعجعًا كعادته، مدّعيًا أنه الرجل الصادق الحريص على العراق ووحدته، وتوقع البسطاء منه السرعة في الرد والوقوف على هذا الأمر الخطير، لكنه فاجأهم بالتوجه إلى سوريا مع الروس لأجل تنفيذ خطة البيت الأبيض، وبشكل فاضح وساذج ومنتقد، ولصرف الأنظار عن فعله القبيح، جاؤوا بهذه المسرحية الهزلية من المشادة بين أنقرة وواشنطن وتوقيف إعطاء التأشيرات! وهذه ما هي إلا أيضا زوبعة في فنجان.

ومن هنا إذا كان الرئيس التركي يظن أن الناس لا يدرون بجرمه هو وأسياده فهو واهم، فالأمة كلها تلحظه ساكنا لا يحرك إلا بإذن مسبق من أسياده بعد أخذ تعليماتهم، فلا يخرج عن طوقهم ولا يغضبهم. لهذا كان هذا الخبر لا يخرج عن كونه أُلهية بيد الإعلام يسوقها لصرف النظر عن جريمة أردوغان في الشام وتقصيره في كردستان العراق.

وعليه فإننا في حزب التحرير و الأمة كلها معنا لن ننخدع ونلدغ من الجحر نفسه مرتين، ولن تقنعنا مثل هذه المسرحيات الهزلية لممثلين من الدرجة الخامسة، إننا ندرك أن أوراق الغرب وعلى رأسه أمريكا كادت تنفد، واضطرارها إلى استخدام عملائها بشكل فاضح دليل على ذلك. إن الزمان يدور، وسينقلب على رؤوس أعدائنا وتكون لنا الغلبة بعد أن يستنفدوا قواهم وينفقوا أموالهم وتكون عليهم حسرة. إنها كلمة ثقيلة على مسامعكم نغمة لآذاننا، خلافة ثانية على منهاج النبوة قادمة، تغيظكم وتفرحنا.

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. ماهر صالح – أمريكا

المصدر: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/radio-broadcast/news-comment/46984.html