press

khabar160118

الخبر:


أوضح مراسل الجزيرة بتاريخ 2018/1/14م أن قوات النظام تتقدم باتجاه قاعدة أبو الظهور الجوية العسكرية من جهة منطقة خناصر بريف حلب حتى أصبحت على بعد نحو عشرة كيلومترات، كما تحاول التقدم من ريفي حماة وإدلب على طول خط سكة القطار.

كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوات النظام والمليشيات الموالية لها واصلت تقدمها في الريف الجنوبي لحلب، وتمكنت من تحقيق تقدم واسع على حساب هيئة تحرير الشام التي تضم جبهة النصرة وفصائل أخرى.

 

التعليق:


ربما يتساءل الكثير عن أهمية محور سكة القطار؛ وعن هذه الهجمة الشرسة والإصرار الكبير على السيطرة على مطار أبو ظهور العسكري حيث تحاول قوات طاغية الشام التقدم إليه من جهتي الشمال والجنوب، وعن هذا التقدم السريع لقوات طاغية الشام على هذا المحور حيث لم تتعرض قواته لمقاومة تذكر حتى أصبحت على مشارفه، وهذا يعيد للأذهان سيناريو حلب. فقد سلمت حلب مقابل التدخل التركي في جرابلس، فهل يسلم المطار مقابل التدخل التركي في عفرين؟

لا شك أن محور خط السكة الذي تضمنته تفاهمات أستانة يمتلك أهمية استراتيجية كبيرة على أكثر من صعيد وتتجلى هذه الأهمية في نقاط عدة منها:

تأمين خط أنابيب النفط الذي يمر بمحاذاة سكة القطار، وهذا من شأنه أن يسمح بضخ النفط عبر هذه الأنابيب.

ربط مدينة حلب بباقي المدن، حيث ستؤمن سكة القطار خطاً حيوياً لنقل الإمدادات من وإلى مدينة حلب.

يعتبر مطار أبو ظهور العسكري قاعدة متقدمة وذراعاً ضاربةً تطال جميع المناطق بأقصر وقت ممكن وأقل تكلفة. كما تعتبر السيطرة على هذا المحور خسارة كبيرة على الصعيد النفسي والمعنوي لأهل الشام الذين قدموا الغالي والنفيس؛ وعدداً كبيراً من الشهداء كي يسيطروا على هذه المناطق، وما كان هذا الحال الذي وصلت إليه الثورة ليحدث لولا ارتباط قيادات الفصائل بالدول الداعمة؛ وما جره عليهم المال السياسي القذر من هدن ومفاوضات واتفاقيات خفض التصعيد؛ التي مكنت طاغية الشام من التفرد بالمناطق ومن ثم السيطرة عليها.

فيجب على قيادات الفصائل أن تقطع كافة العلاقات مع الدول الداعمة؛ وخاصة بعد أن تبين لها الأثر المدمر للمال السياسي المسموم؛ الذي صادر قراراتها وقيد تحركاتها، وعندها فقط تستطيع أن تستعيد المبادرة فتكون هي صاحبة القرار في زمان ومكان أعمالها، ومن ثم تعمل على أن تتوحد على مشروع سياسي واضح منبثق عن العقيدة الإسلامية؛ وقيادة سياسية واعية ومخلصة؛ فتكسر كل الخطوط الحمر التي رسمت بدماء أهل الشام، وتفتح كافة الجبهات، ولا سيما معقل طاغية الشام في دمشق وخاصرته في الساحل.

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أحمد عبد الوهاب
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

المصدر: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/radio-broadcast/news-comment/49029.html