press

khabar140318

الخبر:


انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأحد بغضب حلف شمال الأطلسي، متهما التحالف العسكري الغربي بعدم دعم الحملة العسكرية التركية ضد المقاتلين الأكراد في سوريا.

وهذه أقسى تصريحات تصدر مؤخرا عن أردوغان ضد الحلف الأطلسي، الذي انضمت إليه أنقرة في العام 1952م حين سعت أمريكا لضمان عدم وقوع تركيا في فلك النفوذ السوفيتي بعد الحرب العالمية الثانية.

وقال أردوغان أمام جمع من أنصاره في بولو في شرق إسطنبول "أيها الحلف الأطلسي، بالنسبة لما يحدث في سوريا، متى ستأتون وتقفون إلى جانبنا؟".

وتابع "نحن نتعرض باستمرار للمضايقات من جانب الجماعات الإرهابية" لكن "للأسف حتى الآن، لم يكن هناك كلمة أو صوت إيجابي".

 

التعليق:


مما ورد في خطاب أردوغان الاستجدائي: "أُخاطِب الناتو.. أين أنتم.. تعالوا إلى سوريا.. لماذا لا تَأتون.. أليست تركيا أحد دُول الحِلف.. دعوتمونا إلى أفغانستان و الصومال والبَلقان فلبّينا النِّداء.. الآن أدعوكم إلى سوريا فلماذا لا تُلبُّون النِّداء؟”.

تركيا عضو مؤسس للناتو منذ أكثر من 60 عاما، ولكن ما لا يدركه أردوغان ـ أو على الأصح يتجاهله ـ هو أن عضويته في هذا الحلف المجرم ليست سوى عضوية "بواجبات ملزمة ودون أي حقوق في المقابل" كما كتب عبد الباري عطوان في رأي اليوم.

فتركيا ـ البلد ذو الأغلبية الإسلامية الساحقة ـ هي جسم غريب في ذلك الحلف، ووجودها فيه لم يكن أكثر من فرصة لترسيخ تبعية البلاد للغرب وإقصاء لحاضرة الخلافة العثمانية عن محيطها الإسلامي، علاوة على جعل البلاد نقطة متقدمة لقواعد الدول الاستعمارية في بلاد المسلمين وشرعنة ذلك من خلال العضوية في الحلف.

هذه القواعد انطلقت منها الطائرات لتقتل المسلمين في العراق وأفغانستان وسوريا على مرأى ومسمع من أردوغان، بل بتعاون وطيد لم يخفه أردوغان في خطاباته.

الدول الأوروبية في الحلف تدرك أن دخول القوات التركية لسوريا يخدم مصالح أمريكا في إجهاض ثورة الشام، فسيناريو تسليم حلب ليس ببعيد...

فلا يوجد ولا يتوقع أن تحصل مواجهة بين القوات التركية والأمريكية في سوريا، بل الأدق هو وجود تناغم وتنسيق...

خطاب أردوغان هذا كغيره ليس سوى بحث عن "شماعة" يلهي بها الرأي العام في الداخل عن حقيقة خذلانه لثورة الشام وللمسلمين فيها.

فمن يبحث عن عون ممن ولغوا في دماء المسلمين ليس سوى شريك مباشر لهم في هذا الإجرام.

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
حسام الدين مصطفى

المصدر: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/radio-broadcast/news-comment/50382.html