press

khabar290418

الخبر:



حضّ مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا (ستافان دي ميستورا) اليوم المجتمعَ الدولي على الحيلولة دون كارثة إنسانية جديدة في منطقة إدلب التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة، ويرجح أن تكون الهدف المقبل للنظام السوري، وقال دي ميستورا في اجتماع للمانحين في بروكسيل إن إدلب قد تواجه مصير حلب نفسه التي سيطر عليها النظام في هجوم بدعم من روسيا أواخر عام 2016م، والغوطة الشرقية التي استعادها مطلع نيسان الجاري. (أ ف ب)


التعليق:



إن هذا الدعي لا يهتم للانتهاكات التي وقعت في حلب والغوطة ولا التي يحذر منها في إدلب، فهو مبعوث الأمم المتحدة التي اجتمعت على قتل أهل سوريا وقهرهم وتطويعهم لجزار الشام، عميل أمريكا بشار، وإنه يعلم يقينًا أن تحذيراته لا تحرض العالم حكامًا وأنظمة ومؤسسات وكثيرًا من الشعوب، فقد سبق وقام جزار الشام مدعومًا بالموقف الدولي بمجازر ضربت عرض الحائط بكل القيم والأعراف البشرية، ولم يحرك هؤلاء ساكنًا، حتى الضربات الصاروخية "الفتاكة" - التي تعدت المائة - التي أطلقتها البوارج الأمريكية "لردع" الجزار عن جرائمه، فإنها لم تجرح ولو صائلًا واحدًا من أتباع النظام. إننا نفهم تلك التصريحات على حقيقتها؛ تهديدًا لأهل سوريا، في أن مصير إدلب سيكون مثل مصير سابقتها، حلب والغوطة... وغيرها، ما لم يسلّم أهل سوريا للإرادة الدولية بقبول عميل أمريكا بشار ممثلًا لهم.

إن الذي يعنينا في التهديدات المسبقة هو ما يجب على الثائرين في سوريا وحاضنتهم الشعبية فعله لتلافي ما يُحاك ويدبر لهم، يجب أن يكون معلومًا للجميع أن الاستسلام للنظام من خلال القبول بالإملاءات الدولية هو انتحار بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، فالنظام وأتباعه لن يرحموا أحدًا ممن ناهضهم ولو بشطر كلمة، إن هم تمكنوا من حسم المعركة مع أهل سوريا، ولن ينجو منبطح أو ممول من الخارج أو جاهل سياسي من بطش النظام، علاوة على أن النظام سيحرق ما تبقى من البلاد ويقتل وينكل بكل من سبق ورفع صوته وأنكر عليه، ولا حاجة لإثبات صحة ذلك، فقد جربنا من قبل هذا النظام ومن وراءه من رعاة الإبل والبقر.

إن الخيار الوحيد أمام أهل سوريا والثائرين فيها هو تنظيف صفوفهم من الذين باعوا الثورة بثمن بخس - وأعني هنا قوّاد الكتائب - وأن يعيدوا تشكيل صفوفهم ويتخذوا حزب التحرير قائدًا سياسيًا ومرشدًا ودليلًا لهم، فينقضوا على عقر دار النظام في دمشق قبل أن تكتمل عدته وينقض عليهم في إدلب، وما لم يقوموا بذلك فإننا نحن الذين نحذر أهلنا في سوريا بأن دماء شهدائهم وآهات ثكلاهم ستظل معلقة في رقاب كل قادر على تلبية هذا النداء ولم يلبه.﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
بلال المهاجر – باكستان

المصدر: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/radio-broadcast/news-comment/51697.html