press

14102018ab3ad sutshe

 

الخبر:

تنتهي بعد ساعات، المهلة المحددة لانسحاب (الجماعات الإرهابية) من إدلب، بموجب اتفاق سوتشي، الذي أبرم بين أنقرة وموسكو. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إنه لم يتم رصد خروج لهذه (الجماعات الإرهابية) حتى الآن. (سكاي نيوز عربية)

 

التعليق:

يجب أن ندرك مع انتهاء المدة المحددة لتنفيذ الاتفاق أن اتفاق سوتشي له ما بعده؛ فلن يقف عند حدود إنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح؛ بل سيتعداها إلى أبعد من ذلك بكثير مما يشكل خطرا على حياة ثورة الشام ومستقبلها، ولعل أهم معاني هذا الاتفاق ومن أهم أبعاده أنه يعني:

- فقدان مساحات واسعة من المناطق المحررة التي بذلت في سبيل تحريرها الدماء دون أن يخسر طاغية الشام ولو طلقة واحدة.

- خسران الخطوط الدفاعية الطبيعية التي تشكلها الجبال الوعرة، وخسران الخنادق والأنفاق التي حفرت على مدى سنوات.

- ويعني أن الشمال السوري أصبح سجنا كبيرا بعد أن ضربت المنطقة المنزوعة السلاح طوقا حوله.

- ويعني فقدان كل أوراق الضغط التي من الممكن أن تستخدمها الثورة في معركتها مع سفاح الشام.

- ويعني أن طاغية الشام سيكون في مأمن من أي تهديد حقيقي وخاصة بعد أن أمن العاصمة دمشق ومحيطها.

- ويعني أن إسقاط النظام الذي يعتبر من أهم ثوابت ثورة الشام أصبح من الماضي.

- ويعني أننا نسير باتجاه الحل السياسي الأمريكي الذي ستضيع معه كل تضحيات أهل الشام التي قدموها على مدى سنوات.

- ويعني أننا سنعود من جديد لنحكم بالحديد والنار تحت أنظمة الكفر والطغيان.

 هذه بعض معاني هذا الاتفاق وبعض أبعاده؛ فهل أدرك المطبلون خطر هذا الاتفاق على ثورة الشام أم بات على قلوب أقفالها..؟

 كان لا بد أن يدرك أهل الشام أن هذه الاتفاقيات تشد وثاقهم للذبح؛ وتضيق الخناق على رقابهم شيئا فشيئا، فيجب عليهم أن يتداركوا اليوم الذي لن ينفع فيه الندم؛ اليوم الذي لن يجدوا فيه ما يدافعون به عن أعراضهم وأطفالهم وأنفسهم وأموالهم،

فالله سبحانه وتعالى يقول: (كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلّاً وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ)

ويقول سبحانه: (إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً)...

هذه حقائق نطق بها القرآن الكريم في أكثر من موضع، فهل بعد كلام الله من ضمانات؟!

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أحمد عبد الوهاب
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

 

المصدر: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/radio-broadcast/news-comment/55571.html