press

1812019suffer

 

الخبر:

أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف عن وفاة 15 طفلاً نازحاً، غالبيتهم من الرضع، في سوريا جراء البرد القارس والنقص في الرعاية الصحية.

ولقي الأطفال حتفهم في مخيم الركبان الواقع في جنوب شرق سوريا قرب الحدود مع الأردن والذي يعاني من نقص حاد في المساعدات الإنسانية، وآخرون خلال الرحلة الشاقة بعد الفرار من آخر جيب لتنظيم الدولة في شرق البلاد. (النهار)

التعليق:

عندما يتعلق الأمر بالمسلمين لا نسمع سوى المعاناة والقتل بشتى أنواعه؛ معاناة جماعية وعقاب بكافة أشكاله، وذلك تحت سمع وبصر العالم الذي يدعي الإنسانية دون أن يرف لهم جفن، لا شك أن ما يحصل للمسلمين في العالم من معاناة يشترك فيه حكامهم الذين يعتبرون رأس حربة للغرب الكافر في حربه ضد الإسلام والمسلمين، وخاصة عندما تعلم أن مخيم الركبان يقع على الحدود السورية الأردنية؛ ويحوي أكثر من خمسة وثمانين ألف شخص؛ بين طفل وامرأة ورجل وشيخ كبير؛ فروا من جحيم المعارك ليقعوا تحت جحيم الموت البطيء وبكافة حالاته؛ من الموت بردا في شتاء قارس إلى الموت بسبب فقدان الرعاية الصحية والخدمية بشكل عام، فهل عجز المجتمع الدولي أن يوجد مخرجا لهؤلاء المسلمين الذين يشترك في قتلهم نظام الأردن الذي يتغنى بهاشميته المزعومة؟

لا بد أن يعلم المسلمون أن سبب معاناتهم هو غياب الخلافة؛ وفقدان إمامهم الذي وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه جنة؛ يقاتل من ورائه ويتقى به، فمنذ أن أسقط الغرب الكافر دولة الإسلام على يد المجرم مصطفى كمال؛ توالت على المسلمين المصائب والآلام وأصبحوا كالأيتام على موائد اللئام؛ فأصابهم الذل بعد أن كانوا أعزاء بدينهم؛ والوهن بعد أن كانوا أقوياء بربهم؛ وتقاذفتهم أهواء أعدائهم فحولتهم إلى أجزاء بعد أن كانوا جسدا واحدا وإلى أشباه العبيد بعد أن كانوا سادة الدنيا لقرون عديدة، ولن تنتهي معاناة المسلمين ما لم يقيموا دولة الخلافة التي بشر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهم في معاناة الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين عبرة؛ وفي كيفية إنهائها طريقة، فقد أنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم معاناتهم من القتل والتعذيب والحصار في شِعب أبي طالب والتهجير إلى الحبشة؛ أنهاها صلى الله عليه وسلم عندما أقام دولة الإسلام الأولى في المدينة المنورة، فهل يسير المسلمون على خطا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعملوا على إقامة دولة الإسلام الثانية فينهوا بها معاناتهم؛ ويطبقوا بها شرع الله؟ أم لا زال البعض يعتبرون بلاد المسلمين حقل تجارب؟!

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أحمد عبد الوهاب
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

المصدر: https://bit.ly/2DzX6wV