press

1512018protect

 

الخبر:

كتب أردوغان لجريدة النيويورك تايمز مقالا عنوانه "خطة تركيا لتحقيق السلام والاستقرار في سوريا" أنه يمكن بزعامة أنقره تحقيق استراتيجية شاملة تسهم في إحلال السلام والاستقرار في سوريا على المدى الطويل.

وشدد على ضرورة التخطيط "بكل عناية" لانسحاب القوات الأمريكية من سوريا، "لحماية مصالح الولايات المتحدة والمجتمع الدولي والشعب السوري، وتنفيذ هذا الانسحاب بالتعاون مع شركاء حقيقيين"، معتبرا أن تركيا صاحبة أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي، هي "الدولة الوحيدة التي لديها القوة والعزيمة للقيام بهذه المهمة".

التعليق:

لمن كان يظن خيرا بأردوغان نطلب منه أن يسمع ما ذكره في مقاله هذا الذي كتبه بمحض إرادته معلنا أنه يعتبر أمريكا هي السيد الذي يخشاه دون رب العالمين ويوجه كل كلامه محاولا إرضاء السيد! ومحاولا بإلحاح كبير، باعتباره حاكما للشعب التركي المسلم، أنه مستعد لضمان مصالح أمريكا بل ومصالح المجتمع الدولي الذي لا يعني سوى الغرب وعلى رأسه أمريكا عدوة الإسلام والمسلمين الأولى والتي لا تألو جهدا في التخطيط لتمزيق المسلمين وإضعافهم ونهب وسرقة خيراتهم جهارا نهارا وعلى مرأى ومسمع حكام المسلمين عربا وعجما، بل بتواطئهم والتعاون معهم، ويدعي أردوغان بعد ذلك كله أن خطته أو خطة أمريكا ستكون لصالح الشعب السوري!

كيف ذلك يا حاكم تركيا المسلمة؟!

كيف يكون أن تستخدم الجيش التركي المسلم والذي تعترف بلسانك أنه أقوى جيوش المنطقة لمصالح عدو الأمة الإسلامية، وشعب تركيا وجيشها المسلمين جزء منها؟!

أما استقرار المنطقة وسوريا فلن يحصل بوجود القوات الأمريكية ولا بوجود عملائها ولا بأخذ الإذن منها للقيام بأي عمل يخدم الأمة الإسلامية. كيف ذلك وأمريكا هي العدو الأكبر لنا؟!

المسلمون في كل بقاع الأرض لا يحتاجون إلى من يساعد عدو الأمة الإسلامية وينفذ خططه لا في سوريا ولا في غيرها من بلاد المسلمين التي أصبحت تدرك أكثر من أي وقت مضى أن أمريكا هي العدو الأكبر والأول بالنسبة لها وهي التي تقف في وجه وحدة الأمة وهي التي تعين حكام بلادنا الإسلامية وتركيا منها.

وهي التي تسرق خيرات الأمة في كل بقاع الأرض، وهي التي تحول بتخطيطها الدائم والمستمر دون قيام دولة واحدة جامعة في العالم الإسلامي لأنها ترى في قيامها ضربا بل قضاء على مصالحها الحيوية بل على نظامها الرأسمالي المجرم وعلى حضارتها ووجهة نظرها في الحياة وعلى كيانها السياسي القائم على مص دماء الشعوب وبخاصة في بلاد المسلمين الممزقة والجريحة والمبتلاة بحكام عملاء لا يخافون الله سبحانه وتعالى ولكن يخافون أمريكا وما يسمونه بالمجتمع الدولي المزعوم...

إن الأمة تنتظر بفارغ الصبر من ينقذها مما هي فيه من ذل ودمار وبُعد عن الحكم بالإسلام...

فهل من منقذ لها؟!

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان

المصدر: https://bit.ly/2CMKZeh