press

wamadat100317

ومضات: علماء السوء طلاب دنيا لا آخرة


حرصت الأنظمة العميلة للكافر المستعمر على اسكات كل صوت للحق، فوضعت حملة الدعوة والعلماء الربانيين في غياهب السجون وقتلت وهجرت الكثير من المصلحين، في حين فتحت المنابر على مصراعيها لعلماء السوء، الذين تصدروا شاشات التلفزة، فبعضهم يقف مع الحكام الطغاة، وبعضهم يبيح الخضوع للغرب الكافر، وفي الوقت ذاته يفتي بسفك الدماء بين المسلمين، فحسبنا الله ونعم الوكيل.
وفي هذا الشأن ينقل الحافظ بن كثير في كتابه الرائع البداية والنهاية أقول سيدنا عيسى عليه وعلى رسول الله أفضل السلام وأتم التسليم، في علماء السوء وقد كان لهم الأثر الأكبر في ضلال بني اسرائيل عن دين الله، فيقول:
قيل "لسيدنا عيسى عليه السلام": من أشد الناس فتنة ؟ قال : (زلة العالم ، فإن العالم إذا زل يزل بزلته عالم كثير) . وعنه أنه قال : (يا علماء السوء جعلتم الدنيا على رؤوسكم، والآخرة تحت أقدامكم، قولكم شفاء وعملكم داء، مثلكم مثل شجرة الدفلى، تعجب من رآها، وتقتل من أكلها) وقال وهب : قال عيسى : (يا علماء السوء، جلستم على أبواب الجنة، فلا أنتم تدخلونها، ولا تدعون المساكين يدخلونها، إن شر الناس عند الله عالم يطلب الدنيا بعلمه).

المرجع: ابن كثير، البداية والنهاية، المجلد الأول، الجزء الثاني، ص 101، دار الحديث، القاهرة.
(ملاحظة: شجرة الدفلى هي من شجر الزينة، دائمة الاخضرار وجميلة، يصل طولها في بعض الأماكن إلى ستة أمتار، ولكنها شديدة السمية، وإذا أكلت منها الأنعام تنفق، أظن أن مقولة لحوم العلماء مسمومة تنطبق عليها).


للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
مصعب الرشيد الحراكي