press

wamadat290317

ومضات: في الخريطة السورية.. تأمّلٌ وسؤال..


• تبدو الخريطة السياسية للقطر السوري هذه الأيام أشبه بلوحة عبثية لفنان تشكيلي معاصر، حيث تتقاطع خطوط التماس، وتتداخل مناطق السيطرة، ويتنافر بشدة كل لونين متجاورين.
• إنها لخريطة مؤلمة ومحزنة حقاً، حيث لا يزال ثقل النظام متركزاً في دمشق والساحل، واصلاً بينهما بحمص وحماة، جاثماً عليها جميعاً كورم سرطاني خبيث، مادّاً أربع أذرعٍ كريهةٍ إلى حلب والسويداء ودرعا وتدمر، وناثراً شظايا صغيرة، تبدو كأنها محاصرة في أماكن أخرى.
• الذراعان الواصلتان بين حماة وحلب، وبين دمشق والسويداء، محاطة كل منهما من جهة بتنظيم الدولة ومن جهة أخرى بفصائل الثوار. والذراع الواصلة بين حمص وتدمر محاطة من كلا جانبيها بتنظيم الدولة، والذراع الأخيرة الواصلة بين دمشق ودرعا محاطة من كلا جانبيها بفصائل الثوار.
• ولأنني لست عسكرياً أحببت أن أتوقف عند هذا الحدّ من الوصف لأسأل سؤالاً واحداً فقط: هل هنالك ما يمنع الفصائل المعنية من العمل الجادّ على قطع أذرع النظام الأربعة، ومحاصرة قواته في كلّ من حلب ودرعا والسويداء وتدمر؟
• حقيقة أريد أن أعرف، هل هنالك موانع عسكرية معينة لا أعرفها كوني لست عسكرياً؟ أم أن هنالك موانع من نوع آخر؟


للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
عبدالحميد عبدالحميد