press

 

wamadat310817

ومضات: السلطان للأمة وظالمٌ من يغتصبه

 

إن من ثار ضد الظلم مرّة سيثور ضدّه مرّة أخرى، وإنّ أهل الشام لا يسكتون على ظلمٍ مهما طال الزمن، فسكوت الأمة ليس دليلاً على ضعفها، فالسلطان لها وهي صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة في تقرير مصيرها الذي أعلنت عنه بوضوح عندما صدعت حناجرها بأول كلمة "الله أكبر" "لن نركع الا لله"، "الشعب يريد إسقاط النظام"، "الشعب يريد تحكيم الإسلام".

فيا أهلنا في الشام المباركة إنكم رأيتم كيف زلزلتم بثورتكم طاغية الشام وأعوانه الأنجاس رغم بطشه واستخدامه كافة الأسلحة ووسائل الإجرام لقمع ثورتكم، ولكن ثباتكم وإصراركم على إسقاط نظامه وإقامة شرع الله مكانه، كان أقوى من جيوشه الجرارة، فلا تتردوا بالصدع بكلمة الحق في وجه كل ظالم، متوكلين على الله وحده لا تخشون في الحق لومة لائم، ولتتذكروا قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْجِهَادِ كَلِمَةَ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ).

وهذه رسالة للفصائل وقادتها: لقد حملتم السلاح ضدّ طاغية الشام دفاعاً عن أهليكم فلا تخذلوهم، ولا تكونوا عوناً لأعداء الإسلام عليهم، فاقطعوا كل علاقة مع الدول التي تُسمي نفسها داعمة الثورة، فهي داعمة لمصالحها ولحرف مسار هذه الثورة، ولو كانوا صادقين لحرّكوا جيوشاً لإنقاذكم، واعلموا أن المال السياسي الذي تُقدّمه هذه الدول قد أوقف الجبهات وصادر القرارات وشغلكم في اقتتال داخلي لاستنزاف الطاقات، وبعث الأمل في عدوّكم، وإنّ عدوكم أمريكا ومن لفّ لفّها من حكّام العرب والمسلمين كتركيا وقطر والسعودية، فلا تجعلوا لهذه الدول عليكم سبيلاً بمالها السياسي القذر، واعلموا أن وقوف الأمة معكم وتشكيلها حاضنة لكم هو حصنكم الذي منع القضاء عليكم، فاحذروا غضبة من الله وغضبة من الأمة، فمن خرج على فرعون الشام لن يُعجزه أمثالكم، واعتبروا بما حصل في مصر وليبيا والعراق، وانبذوا كل فرقة معتصمين بحبل الله المتين متبنين مشروعاً سياسياً وقيادة سياسيةً واعية لكم، فلا تُفوّتوا الفرصة لأن الركب أوشك أن يسير، فالله ناصر دينه لا محالة بكم أو بغيركم، قال تعالى: (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ).

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
أبو همام الشامي