press

 

wamadat300917

ومضات: متى تُثمر شجرة الصبر

 

تتراكم مآسي المسلمين يوماً يتلوه آخر وتعم المشاكل الذكر والأُنثى ليس بينهم فحسب بل شاملة ًكل علاقات المجتمع حتى أصبحت هذه المآسي والمشاكل مخيمة بشكل شبه تام, ونرى عجزاً واضحاً من قبل الجهة التي تدير المجتمع عن حل المشكلات وتحقيق المطلوب, وعندما نسمع لآهات المسلمين والحزن المهيمن عليهم نراهم قد ربطوا مع المآسي والجراح التي صُبت عليهم, كلمة "صبرا" أي نصبر الآن على الداء الذي أصابنا, وإننا لا نُنكر الصبر مطلقاً معاذ الله من ذلك ولا نزيل كحل القرآن ومبشراته من عيوننا وأيات الله نور نُبصر بها طريقنا.

ولكن ماذا يترتب علينا مع الصبر وهل الصبر يكفي للتخلص من مصائب الأمة أم يجب علينا أن نمزج العمل مع الصبر من أجل تحقيق غاية وهذه الغاية هي المُنهية لمشاكل الأمة؟

إن هذه المأسي التي صُبت على المسلمين هي نتاج لهيمنة النظام الغربي الذي قام على أنقاض دولة المسلمين وأطبق عليهم قوانينه الوضعية البشرية وقيدهم بها حتى بدأ الناس يخضعون لها في واقع حياتهم (وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا).

فأما الغاية التي يجب أن تكون فهي التحرر من هذه الهيمنة وإعادة الحكم بما أنزل الله فإنها أحد أهم المحاور التي يجب أن ينقاد الإنسان لها حين يسير في طريق الصبر فتكون كالزهرة التي يُسقيها الإنسان لتنمو وتكبر أي الخلافة فلا غاية بعد هذه الغاية ولا سبيل للتضحية لغير هذه الغاية وأما غيرها من الغايات فهي مجرد تضييع للوقت و تكريس لأنظمة الحكم الوضعية البشرية وتضييع للدماء وإهدارها في غير مكانها الصحيح.

وأما الطريق الذي يجب على الإنسان أن يسير وفقه صابراً فهو طريق النبي على أفضل الصلاة والسلام وأما غيره من طرق مليئة بالضبابية فستصل بك إلى الضلال.

 

للمكتب الأعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
أحمد الحسن