press

wamadat231117

ومضات: مؤشرات تقدم الإسلام وتحطم الأصنام

 

نشهد هذه الأيام أحداثاً متسارعة تظهر فيها تباشير فجر الإسلام، وتتحطم فيها العقبات التي كانت تحول دون عودة الأمة إلى ماضيها التليد والمشرق، ولا تحتاج هذه العقبات إلا لضربة مخلصة تلقي بها في مزابل التاريخ إلى غير عودة يإذن الله، والمؤشرات على ذلك كثيرة نذكر منها:

١- سقوط الحكام العملاء وانكشافهم أمام الناس وظهور خيانتهم للعلن.

٢- سقوط مشايخ السلاطين والمطبلين لهم، وسقوط الأفكار المخدرة التي كانوا يروجونها، والتي يحاولون بها صرف الأمة عن أفكار الإسلام الصحيحة.

٣- سقوط الجماعات التي كانت تكتفي برفع الشعارات وتتاجر بها دون أن يكون لها مشروع واضح على الأرض وإذا كان لها عمل ما، فهو لاحتواء جهود المندفعين وتفريغ حماسهم في أعمال جانبية وثانوية. ومن هذه الحركات من استغل رفع شعارات إسلامية، ومنها من تاجر بقضية فلسطين، والشعارات القومية.

4 – افتضاح عمالة الحكام والرويبضات عامة وتبعيتهم لأمريكا والغرب الذي كان يدعم كل هؤلاء سياسياً ويروج لهم إعلامياً، مما جعل الدول الكافرة تقف عاجزة عن تثبيت عملائها في بلاد المسلمين إلا عن طريق استخدام القوة المفرطة التي ستنعكس عليهم سلباً بإذن الله.

٥- تفكك الغرب من الداخل ووقوفه عاجزاً أمام المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تنخر المجتمع الغربي المتهاوي، مما جعل الشعوب الغربية تفقد ثقتها بعقيدة الغرب الرأسمالية الفاسدة وبقيمه العفنة، ليغدو الإسلام والحضارة الإسلامية هو البديل المطروح.

ونلاحظ وقوف الغرب عاجزا أمام الصحوة التي ظهرت بين المسلمين اليوم. وقد غدا الإسلام هو البديل الحضاري الوحيد الذي يخوض الصراع مع الحضارة الغربية، وربما كان البديل لها حتى بين أبناء الغرب أنفسهم وهذا يفسر إدراك الغرب لخطر الصحوة الإسلامية ومحاولة القضاء عليها من جهة، والعمل على نشر الخوف من الإسلام ووصمه بـ "الإرهاب" كي ينفر المجتمعات الغربية منه من جهة ثانية.

٦- تمسك الأمة بعقيدتها حتى أصبحت الأمة كالتيار الجارف الذي يزلزل أركان الكافرين وسيقضي على مؤامراتهم ويرد كيدهم إلى نحورهم، ويشف صدور قوم مؤمنين بعودته إلى واقع الحياة من جديد متمثلا بالخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

إننا نشهد أياما فاصلة، تتحطم فيها الحضارة التي جلبت للناس التعاسة والشقاء. وسنشهد بإذن الله ظهور حضارة الإسلام من جديد، وعندها سيتغير وجه التاريخ وينتنشر الخير والعدل والأمان في العالم أجمع، بعد أن ساده الظلم والفساد والشر.

فكونوا أيها المسلمون - بشبابكم وفعالياتكم وأهل قوتكم - ممن يضع اللبنات الأولى في صرح هذه البناء العظيم.

قال تعالى:

(لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ ۚ أُولَٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا ۚوَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) ( الحديد 10).

 

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
عبد اللطيف الحريري -أبو جرير -