press

wamadat2801181

ومضات: الديمقراطية وإرادة الشعب... صنم الغرب الذي يأكله عندما يجوع

 

- في خطوة لافتة تعبر عن مدى محاولات الخداع المستمرة التي تقوم بها دول الغرب الديمقراطية مع شعوبها، قام عضو بارز في حزب المحافظين الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، قام بتحذيرها من الموافقة على خروج "اسمي" فقط من الاتحاد الأوروبي أمس السبت.

- وقال "جاكوب ريز موغ" لصحيفة ديلي تلغراف محذراً أعضاء حزبه من مغبة عدم تحقيق إرادة الشعب: "إذا لم يحقق الحزب المحافظ الخروج من الاتحاد الأوروبي، الذي صوت الشعب البريطاني عليه، فلن يفوز المحافظون بالانتخابات المقبلة"! وأضاف: "أنا ضد أي خروج اسمي من الاتحاد الأوروبي"، متهماً وزير المالية فيليب هاموند بعرقلة عملية الخروج. هاموند الذي كان قد تعهد - في خطاب مفتوح لقادة الأعمال مع وزير الأعمال ووزير شؤون الخروج من الاتحاد - أن تشهد الفترة الانتقالية التي ستستمر عامين تقريباً بعد الخروج من التكتل، أن تشهد تواصل "دخول" أسواق بعضنا البعض وفقاً للشروط الحالية. وقالوا: "نيتنا هي محاكاة اتساع ترتيباتنا الحالية من البضائع إلى الزراعة إلى الخدمات المالية، ما يعني أن كل شركة سواء إن كانت صغيرة أم كبير ستتمكن من التجارة مع الاتحاد الأوروبي كما تفعل اليوم"! وأضافوا: "إن مواطني الاتحاد الأوروبي سيتمكنون من القدوم والعيش والعمل في المملكة المتحدة دون أي حواجز جديدة للتوظيف".

- وهكذا فحتى تبقى بريطانيا حاملة للعصا من المنتصف، ومحققة لتوازن علاقاتها مع الجيران الأوروبيين من جهة والأشقاء الأمريكان من جهة أخرى، ورغم أن شعبها صوت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، إلا أنها - وفي محاولة ديمقراطية لخداع شعبها - لا تزال تحاول الخروج منه اسمياً فقط وبأقل التكاليف، مع المحافظة لرجال الأعمال على جميع الامتيازات التي كانت تنعم بها وهي داخله.

- هذه هي الديمقراطية في أبهى صورها، خِداعٌ للشعوب ولا يتمّ إلا ما يريده أصحاب رؤوس الأموال.. فمتى يصحو العلمانيون المضبوعون لدينا ببريقها الخدّاع؟!

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
أ. عبد الحميد عبد الحميد
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير - ولاية سوريا