press

wamadat040218

ومضات: ثقة الباطل زيف يحطمه تمسكنا بنهج الحق المبين

 

أمعن النظر في تلك العبارات:

"أميركا مستعدة لتنفيذ عمل عسكري ضد نظام أسد".

"هناك مخاوف من توصل النظام لطرق جديدة لاستخدام تلك الأسلحة الكيماوية".

"هنالك مخاوف من إمكانية انتشار الأسلحة الكيماوية السورية في العالم...".

أمعن لِتَجدَ تلك الثقة العمياء المفرطة تتدلى بين كلمات المسؤولين الأميركيين وهم يصوغون مسرحية الكذب تلك وكأنهم يطبقون نظرية (اكذب اكذب حتى تنظر في المرآة وتقول أنت لست أنت).

تتوه عباراتهم بين مؤكد أن أمريكا مازالت محافظة على عهدها بالوقوف مع الشعوب ضد جلاديها، وبين كونها راعية للسلام، وبين كونها راعية لشؤون البشرية محافظة على سلامتهم من الكيماوي. فتحاول جاهدة مباغتة عقول المسلمين موحية لهم أن عظمتها و جبروتها لَيستحيلُ معه الكذب. فلا يكون الكذب إلا للضعفاء كمثل المسلمين، وهذا ما يقوله لسان حالهم.

وهنا وجب التنويه والوقوف... تنويهٌ بأن الكذب مفضوح بل وصل حد القائل أنهم يعلمون أننا نعلم أنهم يكذبون. فالكل أصبح يعلم أن أمريكا هي من يحافظ على نظام الإجرام العميل في دمشق، وهي سبب شقاء الإنسانية جمعاء، وهذا مما لا يحتاج برهاناً ولا دليلاً.

وأما الوقوف... فوجب أن نقف عند فارق الثقة المؤسف بين من يتربع على عرش الدولة الأولى في العالم، وما تحمله من باطل لا تستطيع زخرفته إلا بالكذب المتواصل، وبين من استأمنه الله ليكون على عرش الشرف، شرف حمل الأمانة الإلهية رسالة الإسلام التي استُخلِفنا في حملها بعد خاتم الأنبياء محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

فهل يستقيم المشهد ونحن نرى الكافر الكاذب تملؤه الثقة والمسلم الصادق يتملكه الخوف؟!

وهل للمتكبر بالباطل من ثقة تعلو ثقة المستعلي بالحق؟!

أم هل للكاذب من ماء وجهٍ يتبجح به بين الناس بالكفر أنقى من ماء وجه المسلم الصادق يستعلن به بين الناس بالإيمان؟!


فيا أيها المسلمون في كل مكان بعامة ويا أهل الشام عقر دار الإسلام بخاصة ويا كتائب المجاهدين أينما كنتم:

أما آن لصوتكم أن يرعد بثقة الحق الذي تملكون فتزعزعون به أوهام الثقة التي يسير خلفها الكفر وأهله؟!

أما آن لحقكم الصادق الصدوق أن يرتفع بعزة ما تملكون من إيمان فوق كذب الكاذبين المنافقين الكافرين؟!

اصدعوا بثقة الصادقين وأعلنوها خلافة على منهاج النبوة تهزون بها ثقة الرأسمالية الكاذبة، وانتظروا نصر الله واعلموا أنه لن يتِرَكُم أعمالكم، ولن يخذل قوماً استمدوا ثقتهم من خالق الكون على قومٍ استمدوا ثقتهم من أنفسهم فوُكِلوا إليها. واذكروا قوله جل في علاه: (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
مصعب أبو عمير