press

wamda010618

ومضة: الثورة هي إرادة التغيير وليست بقعة جغرافية.

من سنن الله في التمكين أن يسبقه ابتلاءات عظيمة، فقد قال بنو إسرائيل لكليم الله موسى عليه السلام (قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ۚ قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ) [سورة اﻷعراف 129]

من هنا ندرك أن الثورة لم تنته بل هي في طور ترتيب الصفوف ونبذ ما علق بها من ضفادع وحشرات زادوها رهقا ،وما نعيشه اليوم هو المخاض (بكل آلامه وآماله)الذي يسبق الولادة،فما بالك إذا كان المولود عملاقا بحجم دولة الخلافة التي ستحكم الأرض.

كما تعرض سيدنا يوسف عليه السلام لرميه بالجب وبيعه بثمن بخس وسجنه بضع سنين قبل أن يمكن الله له، ولنا في سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة فقد كذبه قومه وحاصروه في شعب ابي طالب هو و من معه حتى أكلوا أوراق الشجر واستهزئ به وضرب حتى أدميت قدماه الشريفتان قبل أن يمكن الله له بالمدينة المنورة.
يقول جل وعلا (حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ) [سورة يوسف 110]

إنها الثورة الكاشفة الفاضحة التي فضحت كل من تآمر عليها وخذلها من دول وأحزاب وجماعات وزعماء وأفراد و أفكار كانت تكذب وتدلس على الناس ،كما أظهرت للعلن الرائد الذي لا يكذب أهله رغم أنف الحاقدين ،فها هو حزب التحرير يمد إليكم طوق النجاة بمشروع جامع يجمع المخلصين على إسقاط النظام بكافة أركانه ورموزه وإقامة حكم الإسلام بخلافة راشدة على منهاج النبوة فيها عزكم في الدنيا وفلاحكم في الآخرة.
وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
حسن دويك