press

wamda110618

ومضات: معادلة النصر

((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ ))

عندما بدأت ثورة الشام صدحت حناجر أهلها بشعارات تعبر عن هويتهم الإسلامية فقوبلت مطالبهم بالحديد والنار واستخدمت ضدهم أعتى أنواع الأسلحة المتطورة في هذا العالم ولكن بالرغم من ذلك وبامكانيات بسيطة منهم استطاعوا تحرير حوالي 80% من مساحة سوريا وهذا كان بفضل الله ومعيته وللإخلاص الذي أظهره أهل الشام لله سبحانه في ثورتهم ولكن عندما ركن جزء منهم إلى الدول المسماة داعمة وصاروا يظنون أن هذه الدول ستساعدهم وتمدهم بمايلزمهم من مال وسلاح لاسقاط النظام المجرم بدأ التراجع والانحسار يحصل وصار الثوار يخسرون المنطقة تلو الأخرى فتحقق فيهم قوله سبحانه وتعالى ( وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ ) وفعلا خسروا كثير من المناطق ولم يحصلوا أي نصر .
ولكن اليوم لم ينته الصراع بعد فالنظام لازال ضعيفا والثورة لا تزال عندها الإمكانية وكل الإمكانية لإسقاط النظام وانتصار الثورة ولكن عليها أن تتجه إلى الله سبحانه لأنه الجهة الداعمة الصحيحة التي هي فعلا بيدها تغيير النظام إذ يقول الله سبحانه ( قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِير )

فإذا ما أردنا أن نغير فعلا هذا النظام فعلينا أن نظهر لله وللناس النظام الذي نريده وإذا كان هذا النظام يرضي الله سبحانه فأبشروا بالتغيير والنصر والتأييد ولكن على الثورة اليوم إعادة ترتيب بيتها الداخلي فتتقرب لله سبحانه وتخلص له وحده وتقطع كل علاقة مع غيره وتتخذ قيادة مخلصة تحمل مشروعها مشروع الإسلام العظيم وبعدها تتوكل على الله وحده حينئذ ستكون معادلة النصر قد تحققت وحق على الله سبحانه أن ينصرها ...فأي قربة إلى الله أعظم من أنك تسعى لإقامة شرعه وجعل كلمة الله هي العليا في هذا العالم فيتحقق العدل بين الناس وينتشر الأمن والأمان في كل مكان فولوا وجهوهكم شطر الله وحده واعتصموا بحبله وحده الذي فيه نجاتكم وخلاصكم وفلاحكم.
(والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون)

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير ـ ولاية سوريا
شادي العبود