press

22112018shabab

 

إلى إخوتنا عناصر الفصائل في المناطق المحررة على اختلاف أسمائكم وانتماءاتكم:

ألم يأتكم بعد نبأ ما يعد لكم؟ ألم تدركوا بعد أنكم للأسف سلعة رخيصة يُتاجر بها بأبخث الأثمان؟ ألم تدركوا بعد أن دماءكم وتضحياتكم تُقدم قرابين لمشاريع خيانية تحاك لثورتنا؟

ألم توقنوا أن اقوالكم وأفعالكم لا يرتجى منها إرضاء رب العالمين، إنما هي لإرضاء أوهام أشخاص قد باعوا آخرتهم بدنياهم لإرضاء داعميهم وشياطينهم؟.

ألا ترون أن الجبهات قد جمِّدت وأن المناطق تباع واحدة تلو الأخرى، ومعها تباع الدماء والتضحيات؟.

ألا ترون أنه لم يبق إلا قلة قليلة تتكلم عن إسقاط النظام، بينما تاه البعض ليصبح جل همه إحكام السيطرة على معابر الدولار؟.

ألا ترون كل هذا التضييق على أهلكم والتحكم بأقواتهم من خلال الضرائب والأتاوات؟ ألم يذكركم ما يجري في سجون وأمنيات الفصائل بأفرع النظام؟.

ألم تدركوا بعد من أوصلنا إلى هذا الحال؟ ألم تزكم أنوفَكم بعد رائحةُ الخيانة القذرة لهؤلاء القادة وشرعييهم والتي فاقت رائحة كيماوي النظام وبارود طيرانه؟.

اعلموا يا إخوتي في الفصائل أنكم -أنتم- بيضة القبان في هذه المرحلة من الثورة، واعلموا أنكم إن تنفضّوا من حول القادة فإنَّ عورتهم ستظهر دون أن يبقى شيء يسترها! واعلموا أنهم لن يذودوا عنكم بشيء لا في الدنيا ولا في الآخرة فهم إما عملاء مأجورون ينفذون إملاءات خارجية يستجدون بها الرضا وبعض الامتيازات الدنيوية وإما أناس أعمت أبصارَهم الأموالُ فلم يدَّخروا أي وسيلة تخدم جشعهم ولو كانت على حساب الدين والأمة، وإما أناس خانوا الثورة بغبائهم وهم يظنون أنهم يحسنون صنعًا.

أيها الشرفاء: لقد آن الآوان لأن تبرؤوا إلى الله من هؤلاء القادة وأفعالهم، لقد آن الآوان لأن تحرروا أنفسكم وتعتقوا رقابكم من مشاريع لا ترضي الله ورسوله، لقد آن الآوان لأن تلتزموا جادة الحق وبذلك تعيدون لأهلكم الأمل وتحيون الثورة وأهدافها وثوابتها في قلوبهم، فيلتفون حولكم ويكونون سيفكم الذي تضربون به أعداءكم، وقتئذ تنتصرون وإن حاربتكم الأمم وكادلكم شياطين الإنس والجن.

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية سوريا

عماد أحمد حميد