press

01012019epraa

 

بعد أن هدم الغرب الكافر دولة الإسلام عام 1924 على يد المجرم مصطفى كمال وقسم البلاد الإسلامية إلى دويلات ووضع لها حكامًا لا يرون إلا ما يرى، اعتاد هؤلاء الحكام المجرمون أن يفعلوا مايشاؤون دون حسيب ولا رقيب، فتارة ينهبون خيرات المسلمين من ثروات أرضهم ويعطونها للغرب الكافر، وتارة يفرضون الضرائب على الناس في كل شيء رغم غلاء المعيشة وقلة المرتبات وفقر الناس، متناسين أن شعوبهم لو أرادت خلعهم لخلعتهم! وقد أظهرت لنا الثورات حيوية الشعوب وأنها قادرة على التغيير وأنها صاحبة الأرض والسلطان، وأن حكامها مأجورون للغرب؛ فقد ثار شعب تونس وخلع زين العابدين، وثار شعب مصر وخلع حسني مبارك، وثار شعب اليمن وخلع حكم علي عبدالله صالح، وكذلك شعب ليبيا، ولازال شعب سوريا ثائرًا على الظلم والقتل والاستعباد الذي ألحقه بهم طاغية الشام ووالده المقبور لخمسين عامًا. وقد استطاع الغرب وعلى رأسهم أمريكا أن يحتووا ثورات ما سمي بالربيع العربي، ولم يبق إلا ثورة الشام صامدة بإذن الله رغم كل ما حيك لها من مؤامرات ومكائد ومؤتمرات أضعفتها وحصرتها في إدلب وريفها.

لقد ظن الغرب وعملاؤه من الحكام بعد هذا أنهم أسكتوا صوت الحق وأطفؤوا غضب الشعوب وأعادوها لما كانت عليه قبل الثورات، ولكن يأبى الله إلا أن يهيئ لأهل الإسلام من يرفع صوتهم ويعينهم على إكمال سيرهم في طريق التغيير. فها هو شعب السودان يثور على عميل أمريكا لإسقاطه بعد حكم ما يقارب ثلاثين عامًا. ثورة تشير إلى أن الأمة الإسلامية علمت أنها إن لم تنكر على حكامها وتسعى لتغييرهم فستبقى مستعبدة منهوبة الخيرات أبد الآبدين. وقد وصلت الثورة إلى شعوب الغرب نفسها، فقد خرج أصحاب السترات الصفراء في فرنسا لإسقاط المجرم ماكرون وخلعه لإزالة ظلمه ولتخفيف الأسعار وإلغاء الضرائب أو تخفيفها. وقد أصبحت ثورات الشعوب عند الحكام كابوسًا يؤرق ليلهم ويضني نهارهم، فهذا إن دل على شيء فإنما يدل على حفظ الله ونصره لأهل الشام أن هذه فرصتكم فأتموا ثورتكم وأكملوا مسيرتكم لإسقاط النظام. فها هي الشعوب إلى جانبكم تُشغل أعداءكم وتخلي الساحة لكم؛ فلا تهنوا ولا تحزنوا واصبروا فإنكم على الحق.

فيا أهلنا في الشام:

ها قد رأيتم كفالة الله لكم، فما أُغلق باب أمامكم إلا وفَتح لكم آخر، فلا تخالفوا نهجه ولا تعصوا أمره وانصروه فهو ناصركم، واعملوا مع إخوانكم في حزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة حتى تعيشوا في جنة الدنيا بطاعة الله وفي جنة الآخرة بنعيمه ورضوانه.

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية سوريا
نور الدين الحوراني