press

1932020wamda

 

في ذكرى هدم الخلافة وتصدع بيت الإسلام و ترنح تشريعات السماء نستذكر أمجادنا التي ضاعت منا ونستنهض الهمم التي بقيت على قيد المروءة والنخوة والأنفة والكبرياء والضمير، لتعيد لنا زلفى الأيام وأمجاد الإسلام.

في هذه الذكرى الأليمة نشحذ الهمم للاقتداء بالفاتحين المسلمين أمثال محمد الفاتح وصلاح الدين الأيوبي، الذين خاضوا غمار الحروب لاسترجاع مقدسات المسلمين وعزتهم، حتى سطر التاريخ آثارهم، وكُتبت سيرتهم في سير التاريخ، وكان لنا في المعتصم أكبر مثال على أمة الإسلام التي لا ترضى ذلاً ولا ضعفا.
لقد جيّشوا الجيوش لأجل إعلاء كلمة الله، وتوسيع رقعة الإسلام، وإنصاف المظلومين، وحتى يكون الدين كله لله، فيضفي نور عدله على العالمين جميعاً.

لقد كان ديننا الإسلامي مصدر العدل والإنصاف للأمة جميعها، غنيها وفقيرها، حُرِّها و أسيرها، قويها وضعيفها، فما جاع فيها جائع ولا هدم فيها جامع، ولا نزلت فيها من قهر المدامع.

حين هُدمت الخلافة اهتزت كل النفوس فرقا و كمدا، وتغيرت أحوال الأمة من عز إلى ذل، ومن عدل إلى جور، ومن أمان إلى خوف، ومن استقرار إلى تخبط.
أين منا من يعيد للإسلام سيرته الأولى؟!!
أين منا من يدحر القهر والجور؟!!
أين منا من ينصف المظلوم؟!!
أين منا من يخلص الأمة من دساتير الغرب المتملقة؟!!
ومن سلطة الغرب الجائرة؟!!
ومن استضعاف المسلمين؟!!
ومن شوكة بني علمان وبني صهيون؟!!
أين منا من ينشد رضوان الله ويحث على طريق الحق خطاه، ويعلي كلمة لا إله إلا الله؟!!
فيحمل كتاب الله بيد و سيفه باليد الأخرى؟!!

لقد ضاعت الأمجاد، واستأسد الغرب علينا بعد أن كنا للغرب مذلين وللكفر مؤدبين.

ومن صميم المعاناة نرسل رسائلنا،
لكل من ينشد العزة والكرامة لأمته، ورضوان الله وجنته، أيها المسلمون، أيتها الجيوش، يا أهل الغيرة والنخوة، أعيدوا للإسلام مجده التليد وتذكروا الوعد والوعيد، فإما رضوان من رب السماء، وإما خسران للنعيم في الدنيا و الآخرة.

يا مَن مِن ربه يرجو الرضوان ويا من لأمته يأبى الهوان
أما حان أما آن؟!!

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية سوريا
وفاء الخطيب