publications-media-office-syria

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

symoe060916

pdf

أصدر المجلس الإسلامي السوري بتاريخ 4/9/2016م بيانا ثمن فيه تشكيل الحكومة المؤقتة وإعلانها الانتقال إلى الداخل السوري وتمنى لها التوفيق والنجاح، وفي الوقت نفسه طلب من كل الجهات العاملة في الداخل في كل المجالات التعاون معها وإعطاءها فرصتها الكافية لإنجاز ما وعدت به.

أيها المسلمون في أرض الشام عقر دار الإسلام:
لا يخفى على كل متابع أن الحكومة المؤقتة ولدت من رحم الائتلاف الأمريكي الذي أشرف عليه روبرت فورد المبعوث الأمريكي السابق إلى سوريا قبل توسيعه وحاز على ثقة الغرب بعد توسيعه، ولا بأس بأن نذكر من لا تسعفه الذاكرة بكلام رئيس الحكومة السابق أحمد طعمة عندما قال: (إذا كان شكل الدولة في سوريا سيكون إسلاميا صرفا بمعنى تطبيق الشريعة فبحار من الدماء سوف تستمر، وأنه من سابع المستحيلات أن يقبل المجتمع الدولي بأن تقام في سوريا دولة تحكم بتطبيق الشريعة).  وهذا يعني أن شكل الدولة التي تعمل الحكومة المؤقتة على ايجادها هي دولة لقيطة يرضى عنها الغرب الكافر حتى لو أغضبت خالق الكون والإنسان والحياة، ومع ذلك لم يمنع هذا الأمر المجلس الإسلامي السوري من أن يتمنى لها التوفيق والنجاح!!!.

أيها المسلمون في الشام: إن السياسة الأمريكية تعمل على إيجاد قيادة سياسية عميلة لها تبقي هيمنتها على أرض الشام لنهب خيراتها ومنع إقامة الحكم بما أنزل الله فيها؛ وهي تمهد الطريق لدخول هذه الحكومة إلى أرض الشام تحت ذريعة تقديم الخدمات عن طريق إيجاد الحماية اللازمة لها ضمن مناطق تسيطر عليها فصائل مرتبطة تؤمن حمايتها على الأرض؛ وتكون آمنة من قصف طائرات النظام والداعمين له، وذلك بعد أن يتم التسويق لها شرعيا وإعلاميا لإيجاد قبول شعبي لها.

إن الشهداء الذين بذلوا أرواحهم ودماءهم رخيصة إنما قدموها لتكون كلمة الله هي العليا عن طريق تحكيم شرعه، ولم يقدموها لتكون كلمة أمريكا هي العليا بإقامة حكومة تحكم بالأنظمة الوضعية تأتمر بأوامر أمريكا والدول التابعة لها وتخضع لسياساتها، وإن أعراض المسلمات التي انتهكت وهذه التضحيات الجسام لم تكن من أجل استبدال الوجوه مع بقاء المضمون المتمثل بالحكم بغير ما أنزل الله عز وجل؛ وإعادة انتاج نظام الإجرام والمحافظة على أجهزة القمع (الجيش والمخابرات).

 وإننا في حزب التحرير- ولاية سوريا إذ نبين هذه الحقائق نحذر كل من يعمل بالمتاجرة بدماء الشهداء وبيعها رخيصة في سوق الغرب الكافر وكل من يحاول التسويق لهذه الحكومة وإضفاء الشرعية عليها ؛ نحذره من غضب المنتقم الجبار، ونذكره بيوم قال عنه الله سبحانه وتعالى:(يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ). فاتقوا الله في دماء الشهداء التي سفكت، واتقوا الله في أعراض المسلمات التي انتهكت، واتقوا الله في تضحيات هذه الأمة، قال تعالى:(فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ* عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

التاريخ الهجري 3 ذو الحجة 1437هـ
التاريخ الميلادي 0616م
رقم الإصدار: 02637هـ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا