publications-media-office-syria

 

symoe060917

pdf

أبدى أكثر من 40 فصيلاً عسكرياً في الشمال السوري وحمص والبادية ودير الزور، تأييدهم ودعمهم لمبادرة توحيد الصفوف، وتشكيل جيش موحد بوزارة دفاع طرحها المجلس الإسلامي السوري ورئيس الحكومة السورية المؤقتة "جواد أبو حطب" سعياً لتشكيل كيان يوحد صفوف جميع الفصائل تحت راية واحدة.

لا شك أن الله سبحانه وتعالى قد أمرنا بالتوحد والاعتصام بحبله المتين، كما نهانا أن نركن إلى الذين ظلموا فقال سبحانه: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا...﴾ وقال: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾. لكنه سبحانه وتعالى قد بيَّن لنا شكل التوحُّد ومضمونه؛ فليس مجرد التوحد هو المطلب، وإنما المطلب أن يكون التوحد على مشروع الإسلام العظيم، وتحت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن يكون القتال من أجل أن تكون كلمة الله هي العليا، قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِيْ سَبِيلِ اللهِ». فهل التوحُّد لإقامة دولة مدنية ديمقراطية تفصل الإسلام عن الحياة والمجتمع، والسيادة فيها للشعب وليس للشرع، هو توحد يرضي الله سبحانه وتعالى؛ أم هو لمرضاة الغرب الكافر وركون إليه؟! وهل التوحُّد تحت علم الانتداب الفرنسي واستبعاد راية رسول الله صلى الله عليه وسلم هو توحد يرضي الله سبحانه وتعالى، أم هو لمرضاة الغرب الكافر وركون إليه؟! وهل تسليم القيادة السياسية للحكومة المؤقتة المنبثقة عن الائتلاف صنيعة الغرب هو توحد يرضي الله سبحانه وتعالى أم هو لمرضاة الغرب الكافر وركون إليه؟!

أيها المسلمون في أرض الشام:

إن وثيقة المبادئ الخمسة التي أطلقها ما يسمى المجلس الإسلامي (السوري) والتي يراد توحيد الفصائل عليها؛ لم يكن للإسلام فيها نصيب، فقد جاءت لتركز الوطنية العفِنة دون أن تأتي على ذكر شكل الدولة ومضمونها ونظامها وأجهزتها؛ لتترك بذلك الباب مفتوحاً على مصراعيه للدولة الديمقراطية التي تفصل الإسلام عن الحياة والمجتمع، والتي جعلها الغرب الكافر سقفًا للتفاوض مع قاتل الأطفال والنساء والشيوخ، كما ركَّزت الوثيقة على القشور؛ موهمةً الرأي العام بأن المشكلة تقع في شخص بشار فقط وأجهزته الأمنية؛ والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ كما قال عزَّ من قائل: ﴿... فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ فالإعراض عن شرع الله هو سبب شقائنا، وضنك معيشتنا. ومخالفة أمر الله هو سبب عذابنا وفِتَنِنا ومصائبنا؛ فثوابت ثورة الشام ليست فقط إسقاط النظام بكافة أركانه ورموزه؛ بل أيضا التحرر من دول الكفر وإنهاء نفوذها؛ وإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وكلها أحكام شرعية ثابتة بنص الكتاب والسنة. قال تعالى: ﴿هَٰذَا بَلَاغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾.

 

التاريخ الهجري 15 ذو الحجة 1438هـ
التاريخ الميلادي 06\09\2017م
رقم الإصدار: 026\1438هـ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا