publications-others

tur230316

pdf

 

إننا اليوم في ذكرى الثورة السورية في عامها السادس، ونحن المسلمين في تركيا قد وقفنا إلى جانب أهل سوريا وثورتهم الإسلامية، منذ اليوم الأول لاندلاعها حتى يومنا هذا. لقد عملنا منذ البداية على إفشال خطة أمريكا في ''سرقة الثورة السورية''. حيث قامت أمريكا أولا بإرسال عنان ثم الإبراهيمي وأخيرا دي ميستورا إلى سوريا من أجل الشروع في خطتها الدنيئة. وقد أفسحت أمريكا المجال منذ ذلك الحين للجزار بشار وإيران وحزبها في لبنان، وأخيرا فتحت أبواب سوريا لروسيا، لذبح الشعب هناك. وملأت الحملة الصليبية التي تقودها أمريكا سماء سوريا بأسراب الطيور الجارحة. وتطمع أمريكا من خلال ذلك أن يركع الشعب السوري لها، وأن يرفعوا أيديهم استسلاما لها. إن الولايات المتحدة، الدولة الأكثر حقارة وغطرسة في العالم من أي وقت مضى، تقدم نفسها كمنقذة سوريا، بينما تسمح لجرائم القتل ضد أهل سوريا. كما أن أمريكا حاولت تسميم الثوار عن طريق جرّهم إلى طاولة جنيف بمساعدة من الحكومات المحلية العميلة.

يا أهل الشام! لقد مرت خمس سنوات طويلة منذ بداية ثورتكم ولكن لا تفقدوا الأمل وتمنحوا الكفار ما يطمحون له؛ فثورتكم لم تنته بعد. وإنها بعون الله سبحانه وتعالى لن تنتهي حتى إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. وستتحقق بعون الله سبحانه وتعالى ما يسمونها خيالا، الخلافة الراشدة، في محاولة لتشويهها وتشويه سمعتها من خلال جعلها بلا معنى. ومهما بلغت كمية الأسلحة الثقيلة التي لديهم، وكبر حجم جيوشهم، فإننا نعلم أنكم تحبون الشهادة أكثر من حبهم للحياة. وسوف نواصل نحن إخوانكم في تركيا فضح القادة العملاء الذين نجح الكفار في جلبهم إلى صفوفهم واحدا تلو الآخر، وسوف نكشف وجوههم القبيحة. ومهما بلغ عدد الخطط الدنيئة التي يقدمونها، فإننا سوف ندمر خططهم. وأنتم بعون الله سبحانه وتعالى سوف تسقطون عميل أمريكا السفاح بشار ونظامه البعثي. وعندما تقام الخلافة الراشدة بإذن الله سيتم القضاء على هذا النظام الدولي الذي يظن أنه غير قابل للتدمير. وسيتم توحيد الأمة الإسلامية من إندونيسيا إلى المغرب تحت حكم الخلافة الراشدة على منهاج النبوة بإذن الله.

إخواننا في الشام! إننا في حزب التحرير / ولاية تركيا قد أظهرنا لكم أننا دائما بجانبكم فيما قمنا به مع المسلمين في تركيا. لقد شاركناكم همومكم وآلامكم. ونظمنا عددا لا يحصى من المؤتمرات والمسيرات والأنشطة في السنوات الخمس الماضية. واليوم في العام السادس للثورة نظمنا مؤتمرا بحضور واسع تحت عنوان "في الذكرى السادسة للثورة السورية كونوا أمة شاهدة". إننا على ثقة في إيمانكم وإخلاصكم، فلا تضيعوا ثورتكم. فإن محادثات جنيف وخطط الحل الديمقراطي لن تنقذكم. وحده الخليفة الراشد الذي سوف لن يسمح بفسح المجال أمام الهجمات البرية والبحرية للطائرات، والذي من ورائه سوف تقاتلون وبه تتقون، هو الذي يمكنه إنقاذكم. لذلك أوصلوا ثورتكم نحو نصرة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. «إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به» (رواه مسلم)

أيها المسلمون في تركيا! لا تتركوا إخوانكم أهل سوريا في هذه الثورة وحدهم، وبلا حول ولا قوة. وقفوا في وجه الحكام الذين يقومون بتسليمهم إلى خطط أمريكا المظلمة. خوّفوهم بعقاب الله، وادعوا هؤلاء الحكام إلى الابتعاد عن الكفار، وإلى موالاة الله والمسلمين والبقاء على هذا النحو.

التاريخ الهجري 6 جمادى الثانية 1437هـ
التاريخ الميلادي 15\03\2016م
الإصدار: ت.ر/ب.ص/2016 / م.إ / 010


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا

المصدر: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/pressreleases/turkey/36185.html