publications-others

طالعتنا الأخبار أمس أن محمد الشعار وزير داخلية العصابة الأسدية نقل إلى العلاج في لبنان بعد أن أصيب في تفجير مقر وزارة الداخلية في دمشق. هذا الشبيح لا يحتاج شهادة من أهل سوريا على إجرامه الفظيع. فتاريخه حافل بالإجرام وتعذيب الناس أبشع أصناف التعذيب. وأول الشاهدين عليه أهل طرابلس الذين عانوا الويلات من إجرامه بعد تدمير قوات حافظ أسد لها وغزوها سنة 1985. إذ تولى هذا المجرم حين كان ضابطًا وضيعًا مسؤولية مركز المخابرات السورية في الشمال، وتحديدًا في منطقة القبة في طرابلس. وهناك اعتقل الآلاف من شباب طرابلس ورجالها وسامهم من صنوف العذاب والتنكيل ما يعجز اللسان والقلم عن وصفه، ورحّل منهم المئات إلى داخل سوريا ليقضوا سنوات في زنازين الإجرام والتنكيل، فقُتل منهم من قُتل، وعاد منهم من عاد مصابًا بالأمراض المزمنة والإعاقات المُقعدة والعاهات الدائمة.

وإليكم أيها الناس هذه المفارقة:

في الربيع الماضي علمت مخابرات السلطة اللبنانية أن جريحين من الثوار السوريين أدخلا إلى مستشفى الزهراء في طرابلس للعلاج فعمدت إلى إرسال دورية عسكرية لاعتقالهما، ولولا وقفة أبناء طرابلس الشام الرجولية بمنع اعتقالهما من داخل المستشفى لأُرسل هذان الجريحان إلى المجهول. واليوم في ظل الحكومة التي تعلن النأي بالنفس وتسويتها بين الجزار والضحية في سوريا يدخل هذا المجرم معزَّزًا مكرَّمًا من قبل أجهزة الأمن إلى أهم مستشفيات لبنان.

فهلاّ تساوي السلطة اللبنانية بين هذا المجرم والثوار الذين طالما لاحقتهم، فترسل مخابراتها لاعتقاله وتحويله إلى التحقيق ومن ثم إلى المحاكمة، إن لم يكن على ما ارتكبه مع نظامه من مجازر، فعلى الأقل بتهمة تعذيبه لمئات اللبنانيين الذين هم رعايا الدولة اللبنانية حين كان رئيسًا للشبيحة (المخابرات) الأسدية في شمال لبنان!؟

أنى يكون ذلك والسلطة اللبنانية لا زالت ترعى شؤون نظام التشبيح الأسدي في لبنان، بل ويرسل أقطاب فيها المقاتلين لنصرته وقتل أهلنا في سوريا!؟
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال: "إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت" [رواه البخاري].

06 من صـفر 1434
2012/12/20م 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية لبنان