16

 

أحداث في الميزان:
أزمة مضيق هرمز تكشف مدى زيف القوة الأمريكية وكيان يهود في المواجهة



الحدث:
قال ترامب، فجر يوم الاثنين 16-3-2026، إنه "يطالب" دولًا أخرى بإرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز. لكن حتى الآن، لم توافق أي دولة على هذا الطلب، بل إن كلًا من اليابان وأستراليا رفضتا، يوم الاثنين، إرسال سفن إلى الشرق الأوسط، في ظل إغلاق إيران للمضيق ناريًا في خضم الحرب التي تشنها أمريكا وكيان يهود عليها.

الميزان:
إن قضية مضيق هرمز وتداعياتها العالمية تدل على مدى الإخفاق الأمريكي في هذه الحرب التي أعلنتها ضد إيران، بالتعاون مع كيان يهود. وقد أظهر ذلك أيضًا مدى هشاشة وتداعي القوة الأمريكية التي يزعم ترامب أنها لا تُهزم؛ فهو وجيشه عاجزان عن تأمين مضيق هرمز، وإيران تسيطر فقط على إحدى ضفتيه.
ويُضاف إلى ذلك عدم استجابة أيٍّ من دول حلف الأطلسي الأوروبية لطلب الرئيس ترامب للمساعدة في فتح المضيق، وهو ما يُظهر أنه أصبح معضلة تواجه الإدارة الأمريكية، ويتجه للتسبب في أزمة اقتصادية على مستوى العالم.
والمدقق يرى أن مقاومة إيران، والتي لا تقارن بقوة أمريكا كندٍّ أو دولة عظمى وهي أيضا التي خدمت أمريكا لعقود، ورغم أن هدف إيران فقط محاولة إغلاق مضيق هرمز وهي لا تخوض حربا مبدئية مع أمريكا وكيان يهود ولكن ذلك كان كافيًا لإظهار ضعف أمريكا وعجزها ومحاولتها إنهاء الحرب مع حفظ ماء الوجه.
فتخيّل معي كيف سيكون الوضع عندما تعود الأمة الإسلامية دولةً واحدةً تملك جميع الطرق البرية والبحرية، والثروات النفطية والمعدنية والغاز؛ كيف سيكون وضع الأمة الإسلامية وهي التي تتبنى مبدأ الإسلام وتخوض مع الغرب الكافر حربا مبدئية، كيف يمكنها أن تُخضع الغرب والشرق، وأن تتحكم باقتصاد العالم وتوجه للدولة الأولى ومن معها ضربات متتالية تزلزل كيانها وتنزلها عن مكانتها، لتعود كما كانت الدولة الأولى في العالم بإذن الله!
نسأل الله أن يمنّ علينا بدولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، والتي ستُخضع أمريكا وحلفاءها، وتطردهم من بلاد المسلمين إلى غير رجعة، إن شاء الله.

لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
أحمد الصوراني