
"تطبيق الشريعة سيجلب علينا القصف"، و"لن ترضى أمريكا"، و"سوريا فيها أكثر من ملة وطائفة ولن يقبلوا بتطبيق الشرع"، و "نعم إن تطبيق شرع الله واجب ولكن ليس الآن" .. كلها مبررات يقدمها ويتذرع بها من هم اليوم يتصدرون سدة الحكم بالشام، ولكن حق لنا أن نتساءل ها هنا: هل أصبح تطبيق الشرع عرضةً للاستفتاء؟!
وهل أمريكا طوال السنين السابقة كانت ترمي الزهور على المسلمين؟! ألم تقتل ملايين المسلمين في عموم بلاد الإسلام؟!
ولكن اعلموا أنكم أدنتم أنفسكم من أفواهكم، فقلتم إن تطبيق الشرع واجب وفرض من الله ولكنكم سوّفتم بالخوف من الغرب! والسؤال الذي يطرح نفسه: هل إذا رفضت أمريكا أداء الفرائض الفردية هل ستتوقفون عن أدائها؟! فإن كان الجواب لا، فقولوا لنا ما هو الفرق بين فرض الصلاة وفرض الحكم بما أنزل الله؟!
ثم ألسنا ثورة نصرها الله على أكبر طاغية في العصر الحديث وبأقل الإمكانيات رغم معاداة القريب منها والبعيد؟!
ثم ألا تتلون قول الله: (أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هاد)؟!
بلى إن الله كاف عباده، فليشمر عن سواعد الجد مخلصو الشام وثوارها ومجاهدوها وليروا الله منهم ما يحب، فمن وصل لدمشق وجب عليه أمران: تطبيق شرع الله وتحريك الجيوش لتحرير الأسرى والمسرى، متوكلين على الله وحده فهو القوة الحقيقية والمطلقة في هذا الكون.
واذكروا قوله تعالى: (عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الارض فينظر كيف تعملون).
للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
المحامي محمد شريف