11



يوضح ابن القيم أن الصبر ينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية: على الأوامر، وعن النواهي، وعلى الأقدار، كما ذكر ذلك في "عدة الصابرين".
عندما ترى معاقراً للخمر أو متلبساً بسرقة فالواجب الشرعي هو منعه من ارتكاب المعصية وإبعاده عنها، وتوجيهه نحو الصبر على تركها، ولا يُقبل أبداً أن يُقال (لا بد أن نصبر عليه)، فالواقع في المعصية يُطلب منه الصبر عن المعصية لا عليها.
وكذلك الحكومات التي تطبق القوانين الوضعية والتشريعات التي تخالف شرع الله، فإنه لا يصح بحال الدعوة للصبر مع ارتكاب المخالفة الشرعية، بل لا بد من الدعوة لتطبيق أحكام الله، وهنا يأتي الصبر كواجب شرعي يرافق السعي لتطبيق الشريعة الربانية، فلا يصح جزع مع الالتزام بأحكام الإسلام مهما كانت الأعباء ثقيلة، كما لا يصح صبر مع العصيان أياً كانت المعصية.
فالحذر الحذر من الدعوة إلى الصبر على المعصية، فهذه صفة من صفات المشركين ذمها القرآن الكريم، قال تعالى: {وَانطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ} (سورة ص: 6).

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
منير ناصر