
عندما خسر المسلمون المعركة في أُحد تساءل بعض الصحابة فيما بينهم، كيف خسرنا المعركة ونحن المؤمنون العابدون لله وهم الكفار المشركون! فأتاهم الجواب على أسئلتهم مباشرة من الله سبحانه وتعالى: {قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ}.
جواب واضح وصريح لمن يخالف أمر الله ورسوله وطاعتهما، فالنتيجة ستكون الخسارة والانهزام حتى لو كانوا من الصحابة أو التابعين أو غيرهم من المسلمين.
نعم سنن الله في النصر والتمكين والتغيير واضحة لا تحابي أحدا، فقد عصى بعض الرماة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان لا بد أن يخسروا المعركة حتى لا يقولوا عصينا أمر قائدنا رسول الله ولم يحصل لنا شيئا.
والآيات من القرآن العظيم تحدد لنا معادلة النصر والتغيير حسب الأسباب التي حددها الله عز وجل فقال:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ﴾، ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾، {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ}.
فعلى المسلمين أن يعوا هذه السنن ويسيروا بحسبها حتى تسير معهم ولا تسير عليهم.
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
شادي العبود