
إن العقيدة الإسلامية هي الأساس الوحيد لدولة الإسلام الأولى التي أقامها الرسول ﷺ في المدينة المنورة، وهي القاعدة الفكرية التي تنبثق عنها كلّ القوانين والأنظمة، وبها تسيّر أمور الدولة.
فالدولة هي الكيان التنفيذي الذي يشرف على تطبيق القناعات والمفاهيم والأفكار التي تبناها الناس ليُحكموا بها، بناءً على وجهة نظر معينة عن الحياة، وهي العقيدة الإسلامية.
إن النبي ﷺ منذ اللحظة الأولى لوصوله للمدينة وإقامته للدولة كان الأساس الوحيد للدولة هو العقيدة الإسلامية، فهي أصل قيام الدولة والدين.
والجهاد شُرع وجُعل فرضاً على المسلمين ليحملوا هذه العقيدة الإسلامية إلى العالم أجمع رسالة عدل ورحمة ونور.
أما الدستور والقوانين فيجب أن يكون أساسها العقيدة الإسلامية وحدها.
قال سبحانه وتعالى مخاطباً رسوله الكريم: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا). وقال سبحانه: (وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ).
أيضاً جعل السلطان للأمة تختار من يحكمها وتقوم بمحاسبتهم، للحفاظ على عقيدتهم.
و دولة الإسلام لا بد أن تقوم كما أقام النبي ﷺ الدولة الأولى، بجعل العقيدة الإسلامية أساس الدولة، وأساس الدستور والقانون، وقاعدة فكرية لكل المفاهيم والقناعات التي يحملها الناس، فالسيادة للشرع، والسلطان للأمة، والتشريع لله سبحانه وتعالى وحده.
قال تعالى: (وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُم أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ).
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
إبراهيم معاز