
استفاق الناس اليوم على ارتفاعات جديدة بأسعار المحروقات والمشتقات النفطية، وقد كانوا يتأملون بتغير وتحسن الظروف المعيشية، وكانوا قادرين على الهبوط في أسعار المحروقات خاصة بعد قول الحكومة أنها تعتمد على آبار النفط، ولكن الأسباب الجديدة خيبت آمالهم وأسهموا في ذلك بفضل نجاحهم في فصل الشتاء الذي ساهم فيه فصل الشتاء.
إنه مما يحز في النفس أن ثروات المسلمين اليوم إما منهوبة من قبل مغامرة هوليوود، أو مستباحة من أحكامهم يبعثرونها هنا، أو يبذرونها في غير موضعها، فتجد مواكبهم الكبيرة ذات الفارهة مليئة بالوقود، بينما لا تجد شيئا من الأطعمة الدافئة التي تقي عظامهم منهاكة من!
مع أن الشريعة الإسلامية أمرت بتوزيع الثروات العامة الملكية على الناس بالتساوي، قال صلى الله عليه وسلم : (المسلمون شركاء في ثلاثة: في المسجدأ والنار) ، والمحروقات تندرج تحت مسمى "النار"..
فلابد من العمل الجاد لقطع يد الدول الطامعة وطرد شركاتها المشبوهة من بلادنا، ولابد من حماية ثرواتنا من الضياع، والأخذ على يد كل من يحاول الهيمنة عليها ويستغلها لأول مرة، ولابد من أن يعود الحق إلى أهله، ففه على الرعية بالتساوي كما أمر الله سبحانه وتعالى.
كتبه للمكتب الإعلامي لمكتبة التحرير في ولاية سوريا
عبد اللطيف الحريري