الإثنين - 22 جمادى الأول، 1448هـ 02/11/2026 |

أحداث في الميزان:
تطوير قوات بحرية في سوريا وكيان يهود يعربد في الجنوب على اليابسة كما يشاء
الحدث:
وزارة الدفاع التركية تتوصل إلى اتفاق مع الجانب السوري لوضع خريطة طريق مشتركة لتطوير القوات البحرية السورية تشمل صيانة السفن وتحديثها وبناء سفن جديدة وتطوير البنية التحتية للموانئ إلى جانب التدريب البحري. وجاء الاتفاق عقب زيارة وفد عسكري تركي إلى اللاذقية أجرى خلالها معاينات ميدانية للاطلاع على احتياجات الموانئ والقوات البحرية السورية.
الميزان:
لقد خبرنا سياسات الدول في بناء جيوش قوية وتراسانات هائلة، ولكن خبرنا معها غياب خيريّتها والهدف الأصلي من إنشائها وهو الدفاع عن مقدسات الأمة وحماية دينها وكسر الحواجز التي تقف امام نشر دعوتها، دعوة الإسلام العظيم رحمة للعالمين.
فها هي تركيا تعمل مع إدارة المرحلة في دمشق لتعزيز القوات البحرية السورية، وهي التي تمتلك جيشا يحتل المرتبة التاسعة عالمياً والأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط وفقاً لتصنيفات القوة الجيوش، ولكننا لا نرى لها مواقف في حال الاعتداء على أمة الإسلام ومقدساتها وشرفها، والعدوان الاجرامي على غزة خير شاهد ودليل.
وخلاصة القول: إن الإعداد مطلوب، ولكن لبناء جيش يملك قرار الدفاع عن أرضه ومقدساته ضد الأعداء، كاحتلال كيان يهود لأراضٍ واسعة في الجنوب السوري، حيث يقوم ببناء التحصينات ويقوم بإفساد الأراضي هناك وهتك سيادة الدولة، فضلاً عن واجب تحرير الأقصى وسائر مقدسات المسلمين، ورفع الذلّ والهوان الذي حلّ بأمة الإسلام، وبفلسطين وغزة خصوصاً، من قِبل كيان يهود، نتيجة تخاذل هذه الجيوش العظيمة، بعد غياب حكم الإسلام وشريعة الرحمن عن واقع الحياة والدولة والمجتمع.
إنّ ما نحتاجه اليوم هو استعادة القرار من المجتمع الدولي والدول المتآمرة، لتكون الدولة صاحبة سيادة مستقلة، السيادة فيها للشرع والسلطان لأمة الإسلام، لتتخذ المواقف المبدئية الحازمة لا مواقف التشكّي والخنوع المخزية، وتقوم بنصرة المسلمين، ولا تتخاذل تجاههم نتيجة دعاوى وطنية عفنة.
إن بندقيةً في يد حر خير من دبابة وطائرة في يد من لا يملك قرار توجيهها وتصويب أهدافها.
فهل نعي ما ستؤول إليه الأمور نتيجة تفريطنا بسيادتنا وسلب قرارانا؟
للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
أحمد شهاب الدين