الرئيسية

أنشطة وفعاليات

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

خير الخطائين التوابونَ وأبغضهم إلى الله المُرَقِّع

 

لقد استحق إبليس اللعنة إلى يوم الدِّين ليس بسبب معصيته ربَّ العزة حين لم يسجد لآدم فقط، إنما استحق اللعنة بمكابرته وجعل رأيه حقاً يُدافع عنه بعد أن جاءه أمر الله عز وجل (قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ)!

بالمقابل استحق آدم عليه السلام توبة الله عليه حين استغفر وأقرّ بذنبه ولم يبرر أو يبحث عن ترقيعٍ لخطئه (رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ).

وهكذا في كلِّ زمان تجد الناس صنفين بعد الخطأ:
- صنفٌ يستغفر لنفسه ويعتذر، أو يُقرُّ بظلم قائده أو حاكمه ولا يبحث عن تبريرٍ للخطأ، أولئك قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خيرُ الخطائين التوَّابون).

- وصنفٌ يُرقِّعُ لنفسه أو غيره ويبرر الخطأ، ويُجادلُ عنه ويقلب الباطل حقاً والحق باطلاً، وأولئك قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أبغض الرِّجال إلى الله الألدُّ الخصم) أي الماهر بالمخاصمة بالباطل وتحريف الحقائق.
وفي هذا الصنف يُحكى أن حاكماً رمى عصفوراً فأخطأه، فقال وزيره: أحسنت! قال الحاكم: أتهزأ؟ فردّ الوزير: قد أحسنت إلى العصفور إذ تركته حياً!!

فليُفتِّش كلُّ مسلمٍ في نفسه ، فإن وجد فيها داء العجب والكبر والإصرار على الخطأ وتبرير المعصية، فلينقها من هذه الأدواء المهلكة وليخلع عنها هذا المرض العضال، وليُلبسها لباس الندم والاستغفار والعودة إلى طريق الحق وجادة الصواب ففي ذلك النجاة والفلاح والفوز الكبير.

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية سوريا
أسامة الشامي

 

آخر إصدارات الولاية والمكتب الإعلامي

كتب وكتيبات

منبر الصحافة