الرئيسية

أنشطة وفعاليات

ahdath18011801

أحداث في الميزان: أردوغان يواصل خداعنا لتكرار سيناريو حلب في مناطق إدلب

 

الحدث:
توعّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، بأن قوات بلاده ستدمر قريباً أوكار الإرهابيين في سوريا، بدءاً من مدينتي عفرين ومنبج، بريف محافظة حلب الشمالي. جاءت تصريحات أردوغان في كلمة ألقاها أمام الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية، بمقر البرلمان التركي في العاصمة أنقرة.

وفي تصريح للصحفيين لدى مغادرته مقر البرلمان، قال أردوغان إنّ العملية العسكرية المرتقبة على مواقع تنظيم "ب ي د/ بي كا كا" الإرهابي في عفرين ستكون بمشاركة المعارضة السورية (المسلحة). وبيّن أنّ "هذا النضال من أجلهم (السوريين)، وأنقرة تساعد أخوتها هناك من أجل حماية أراضيهم". (أنقرة/الأناضول).

 

الميزان:
يبدو أن تسليم حلب لم يكن كافيا للنظام التركي عبر سحبه لقوات درع الفرات من جبهات حلب، لتلاقي المدينة مصيرها وتعود لسيطرة النظام المجرم، لذلك فإن أردوغان وتطبيقا لمخرجات أستانة، يريد أن يصنع من بعض مناطق إدلب حلبا ثانية، أما القسم الآخر فيريد أن يكمل انتشار قواته وقواعده فيه بذريعة ضمان خفض التصعيد، ولكن في الحقيقة من أجل استكمال السيطرة على الفصائل المسلحة، وسلب قرارها والتمهيد لتجريدها من سلاحها، والقضاء على الثورة بشكل كامل؛ وذلك تنفيذا للدور الموكل إليه من أمريكا، بلعب دور الصديق من أجل خداع الثوار وإنهاء ثورة الشام.

والمفارقة العجيبة في الأمر والتي تظهر لأبسط الناس، هي تسخير أردوغان لفصائل الجيش الحر في معاركه ضد ما يعتبره تهديدا لأمنه القومي. والسؤال الملح هو: هل أردوغان - صاحب ثاني أقوى جيش في الناتو - بحاجة إلى جهود فصائل بسيطة حملت السلاح دفاعا عن نفسها، كي تدافع عن أمنه القومي؟، ولماذا اختار هذا التوقيت الحرج الذي تمر به مناطق ريفي حلب وإدلب الجنوبيين، حيث يشن نظام الإجرام ومن يسانده مدعوما بالطيران الروسي حملة شرسة تهدف للسيطرة على مطار أبو الضهور، والمناطق الواقعة شرق سكة القطار، وقد تم تهجير آلاف المدنيين وهدمت بلداتهم وقراهم، واكتفى أردوغان بالاحتجاج على ذلك عند الضامن الروسي القاتل، ولكنه عمليا صعد من خطاباته الرنانة في الحديث عن الخطر الكردي، محاولا تجيش الفصائل ضد عفرين، في محاولة مكشوفة لصرف الأنظار عما يجري جنوب حلب وإدلب، ولامتصاص حالة الاحتقان التي انتشرت بين عناصر فصائل درع الفرات، وتفريغها في معركة جانبية تستنزف المخلصين منهم.

ألم يزعم أردوغان بأنه ضامن لخفض التصعيد فأين هو من هجمات نظام السفاح وشركائه وجرائمهم في كل مكان أم أن احتجاجه هو أقصى ما يستطيع؟ ألم يزعم أردوغان أنه يقف مع المظلمين من أهل الشام وأن أنقرة تساعد إخوتها هناك من أجل حمايتهم من إجرام سفاح العصر؟. ولكننا في الواقع لا نرى إلا تصريحات رنانة خادعة، والتزام مطلق بالدور المرسوم له من قبل السيد الأمريكي.

إن طريق المساعدة الحقيقية لأهل الشام معروفة لكل من يملك ذرة عقل؟ فمن يقتلهم ويقصفهم مكانه معروف في قصر المهاجرين والوقوف إلى جانبهم ونصرتهم الحقيقية تكون بمساعدتهم على إسقاطه في دمشق، أو على أقل تقدير بتقديم مضادات الطيران لهم ولو بطريقة غير مباشرة، ليمنعوا عن أنفسهم عادية الطيران الفتاك، ويسقطوا نظام السفاح في عاصمته، ولا تكون نصرتهم بتقديم المساعدات الإنسانية وبناء المخيمات، وشراء الذمم وسلب القرارات.

ولكن أنى لمن جعل ولاءه لأمريكا أن يخرج عن خطها المرسوم، رغم الصفعات والإهانات المتتالية التي توجهها له؟ وأنى لمن تخرج طائرات أمريكا الصليبية الحاقدة من قواعده لقتل المسلمين، أنى له أن يساندهم في إسقاط عميل أمريكا المجرم بشار؟

إن أقنعة الزيف التي يضعها أردوغان لم تعد تخدع أهل ثورة الشام، فخلاصنا ليس في تدخلاته ولا في مساعداته القاتلة هو وباقي حكام المسلمين نواطير الغرب الصليبي الكافر، بل خلاصنا بقطع حبائلهم وكشف مكرهم وخداعهم، ورفض وساوسهم وإملاءاتهم، والتوكل على الله وحده ونصرة دينه والاعتصام بحبله جل وعلا، والعاقبة للمتقين.

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
محمد صالح

آخر إصدارات الولاية والمكتب الإعلامي

كتب وكتيبات

منبر الصحافة