الرئيسية

أنشطة وفعاليات

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

 ٢٠٢١٠٤١٥ ٢٠٢٩٤٥

 

إن أي مريض كلما تأخر عن علاج مرضه استفحل في جسده وأضعفه وصعُب علاجه.
كما إن الواجب على أي مريض أن يبذل الوسع في علاج المرض الأساسي الذي يتهدد حياته ولا يشتت جهوده وأمواله في محاولة علاج الأعراض أو الأمراض البسيطة التي لا تتوقف عليها حياته أو تشكل خطرا كبيرا عليها وخاصة إذا كان ذلك سيصرفه عن العمل لعلاج المرض الأخطر و الأعظم.

وهذا الحال ينطبق تمام على مصيبتنا في تسلط الظلمة والطغاة علينا، فكلما سكتنا عنهم وتأخرنا بتغييرهم واقتلاعهم واستئصالهم، زاد طغيانهم وصعُب استئصالهم واحتاجت عملية التغيير للتخلص من هؤلاء الطغاة إلى فاتورة أكبر، فضلا عمّا نعانيه من شقاء تحت سيطرتهم وتسلطهم.
لقد دفعنا ثمنا كبيرا وفاتورة ضخمة من دمائنا وأنفسنا ومعاناتنا نتيجة تقاعسنا وغفلتنا عن الداء الخبيث الذي أصاب جسد أمتنا منذ مئة سنة، عندما هُدمت خلافتنا وتسلط علينا أعداؤنا ومن بعدهم الرويبضات حكام الضرار العملاء لأعدائنا، وكلنا قد اكتوى بظلم وقهر وتسلط أزلام الحكم الجبري وزبانيته، وكلنا قاسى وما زال يقاسي من ويلات ومآسي هؤلاء الطغاة.

لذلك وجب علينا أن بذل أقصى جهد وأن نعمل دون تأخر مع إخواننا العاملين على استئصالهم من جذورهم فهو أس الداء ورأس كل بلية، وأن ندرك أن ذلك هو مرضنا الأخطر ومعالجته هي قضيتنا المصيرية.

إن عدم تشخيص مرضنا من الطبيب المخلص والواعي وعدم إدراكنا لمرضنا الأخطر ومصيبتنا الأعظم وقضيتنا المصيرية، يجعل معاناتنا تستمر، ونجاح علاجنا يتأخر، رغم كل التضحيات والجهود المخلصة التي تبذل والطاقات التي تهدر في علاج الأعراض أو الانصراف لمعالجة الأمراض البسيطة والثانوية.

لذلك كما أن المريض يحتاج إلى الطبيب البارع ليشخص له المرض الأخطر، ويصف له العلاج، وعليه أيضا أن تستجيب لنصائح الطبيب ويلتزم بتعليماته.

كذلك تحتاج الأمة إلى الثلة الواعية من أبنائها لتشخيص مرضها الأخطر، وتقديم العلاج المناسب لها، كما يجب عليها أن تستجيب لتناول هذا العلاج لأن حياتها، ووقف نزيفها و منع هدر طاقاتها و تضييع جهودها، متوقف على استجابتها للعلاج و على تناوله بشكل منتظم.
وقد بين إخوانكم في حزب التحرير لكم أن غياب الحكم بما أنزل الله وتسلط الحكام العملاء حراس مصالح الغرب الكافر وأنظمته العفنة هو الداء الحقيقي الأخطر.

لذلك كانت قضيتنا المصيرية وعلاجنا الشافي الذي ينقذنا من الهلاك والضياع هو العمل لاستئناف الحياة الإسلامية، بإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة.

لذلك فالواجب علينا بعد تشخيص الداء ووصف الدواء المسارعة لتناوله وتطبيقه والعمل وفق نصائح وتوجيهات من شخّص الداء ووصف الدواء، لننهي آلامنا ومعاناتنا.

وعلينا أن نؤمن أن ما نقدمه من تضحيات وأثمان ونحن نسير في الطريق الصحيحة أقل بكثير مما نبذله من معاناة وتضحيات في حال استمرار الحكم الجبري، فضلا عن أننا إذا عملنا بما يرضي ربنا متأسين برسولنا صلى الله عليه وسلم فإن معاناتنا وأعمالنا ستكون في مرضاة الله عز وجل، وستؤدي حتماً بعون الله إلى الخلاص الحقيقي والنجاة في الدنيا والآخرة.

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية سوريا
إسماعيل أبو الخير

آخر إصدارات الولاية والمكتب الإعلامي

كتب وكتيبات

منبر الصحافة