lectures

khabar0201164

الخبر:


 البويضاني ينفي الانسحاب من مسار التسوية السورية (الجزيرة نت 2015/12/29م)

فقد نفى القائد الجديد لـ جيش الإسلام أبو همام البويضاني الانسحاب من الهيئة العليا للتفاوض المنبثقة عن مؤتمر الرياض الذي انعقد مطلع الشهر الجاري، وبتمثيل هو الأوسع لمختلف أطياف المعارضة السورية.

التعليق:


 إن مكانة الشام في الإسلام مكانة عظيمة أخبرنا رسول الله ﷺ أنها عقر دار الإسلام، وحمّلنا أمانة ثقيلة تحتاج إلى رجال عظام ثقات أتقياء أنقياء، رجال يهاجرون في سبيل الله من أجل نصرة دينه، يبتغون فضلا من الله ورضواناً، لا تأسرهم دنيا ولا تلهيهم شهواتها عن ابتغاء جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين.

ولا أظن أن من بين الثوار من لا يدرك أن الثورة في سوريا ثورة لله وبحماية الله ورعايته، وما الانتصارات التي تحدث على الأرض رغم ما يصبّه النظام وأذنابه ودول الغرب التي تكالبت عليها من حمم، وما ثبات أهلها الرائع على الحق وعدم الرضوخ لما يحاك لها من مكائد ومصائد، إلا دليل صارخ على أنها ثورة منصورة بإذن الله، ولذلك فكل من يخرج عن هذا المسار سيكون قد حاد عن الطريق وسار في طريق يغضب الله، ولن تكون النهاية لصالحه بالتأكيد ولن يكون الله في عونه ولن يحميه، بل العاقبة للمتقين.

عن أبي ذر قال: جعل رسول الله ﷺ يتلو علي هذه الآية: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا....﴾ الآية. ثم قال: «يا أبا ذر، لو أن الناس كلهم أخذوا بها لكفتهم».

وقال رسول الله ﷺ: «أنت على ثغرة من ثغر الإسلام فلا يؤتين من قبلك».

وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

ألا يخشى كل واحد منكم أن يكون ذنبه سببا في تأخر النصر؟! جاء رسول عمر بن الخطاب من إحدى الغزوات وبشره بالنصر، فسأل عمر بن الخطاب: متى بدأ القتال؟ فقالوا قبل الضحى، فقال: ومتى كان النصر؟ فقالوا: قبل المغرب، فبكى عمر بن الخطاب حتى ابتلت لحيته، قالوا يا أمير المؤمنين نبشرك بالنصر فتبكي؟ فقال رضي الله عنه: والله إن النصر لا يصمد أمام الحق طوال هذا الوقت إلا بذنب أذنبتموه أنتم أو أذنبته أنا، وأضاف: نحن أمة لا تنتصر بالعدة والعتاد ولكن تنتصر بقلة ذنوبنا وكثرة ذنوب الأعداء، فلو تساوت الذنوب انتصروا علينا بالعدة والعتاد.

وما دام الأمر كذلك لماذا تسيرون مع أعداء الإسلام وماذا ستجنون!! و التاريخ يظهر بما لا يدع مجالا للشك أن الغرب ثعلب ماكر خداع ينقلب على من يقف معه بعد أن ينال منه ما يريد، فاتعظوا من التاريخ القديم والواقع الحديث وعودوا إلى رشدكم وكونوا عونا لأهلكم ومجتمعكم ولا تكونوا منبوذين غريبين تجرون ذيول الخيبة والندامة وتخسرون الدنيا والآخرة.

تذكروا ما سطرته صحيفة (يديعوت أحرونوت) قبل ما يقرب من أربعة عقود تحذر فيها من الصحوة الإسلامية: "ويجب أن يبقى الإسلام بعيدًا عن المعركة إلى الأبد؛ ولهذا يجب ألا نغفل لحظةً واحدةً عن تنفيذ خطتنا في منع استيقاظ الروح الإسلامية، بأي شكل وبأي أسلوب، ولو اقتضى الأمر الاستعانة بأصدقائنا لاستعمال العنف والبطش لإخماد أية بادرة ليقظة الروح الإسلامية في المنطقة المحيطة بنا". فاستجاب الحكام العملاء وأعانوهم فكانوا لهم خير مساند.

إننا ندرك تصرف من يخافون على حياتهم وعلى مناصبهم الزائلة - بإذن الله -، لكن ما بالكم أنتم أيها المناضلون ألم تقدموا على القتال رغبة لا رهبة، ونصب أعينكم الموت وجنة عرضها السماوات والأرض؟ فلم حادت وجهتكم نحو ما قدم لكم من إغراءات دنيوية أرادوا أن يشتروا بها ذممكم تحقيقا لمصالح أمريكا في المنطقة، هل غاب عنكم حديث الرسول ﷺ: «إن العبد ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار ...»

من أعطاكم الحق أن تتكلموا باسم أهل الشام، من أعطاكم الحق بأن تذهبوا بتضحياتهم ودمائهم وانتصاراتهم!؟

أنتم أمام نداءين، نداء الله العلي القدير الناصر القادر القاهر الجبار المنتقم، ونداء من والى أعداء الله وركن إلى الظالمين؟ فأيهما تلبون؟!

كونوا على يقين أنه مهما كانت الهيمنة من قبل نظم الكفر على العالم، ومهما تباهوا بقوتهم العسكرية والتقنية والاقتصادية المفتعلة، فإنهم إلى زوال بإذن الله، ونحن على موعد مع سلسلة صراعات مع الروم، ستنتهي بالمعركة الفاصلة التي يتحقق فيها وعد الله سبحانه وتعالى وبشرى رسوله عليه الصلاة والسلام، وسترفرف رايات العقاب عاليا فوق روما ودول الكفر، وعندها ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾.

نسأل الله لكم الهداية والرشاد وأن لا يفتنكم في دينكم، وأن يردكم إلى جادة الصواب، منصورين بنصر الله لكم غير مفتونين.

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أختكم: راضية عبد الله

22 ربيع الأول 1437هـ
02\01\2016م