press

ahdath040417

أحداث في الميزان: كيماوي خان شيخون رسالة للموافقة على الحل السياسي الأمريكي


الحدث:
استيقظت مدينة خان شيخون في ريف ادلب، على مجزرة شنيعة شابهت بكل تفاصيلها ما حدث في الغوطة الشرقية، عام ٢٠١٣، حيث استخدم نظام أسد ذات السلاح الذي فتك بـ ١٥٠٠ شهيد واليوم ينهي حياة قرابة الـ ١٠٠ انسان جديد وإصابة أكثر من 400 بحالة اختناق, وتشير الصور الى أن الغاز المستخدم هو “غاز السارين”،. (شبكة شام) فيما شنت طائرات روسية غارات على مشفى الرحمة في خان شيخون بعد ساعات قليلة من المجزرة, وترافقت مع مجازر متنقلة في الريف الإدلبي ارتكبتها الطائرات الروسية في كل جسر الشغور وسلقين خلّفت 21شهيداً. (قاسيون).


الميزان:
جرائم النظام في خان شيخون وغيرها لن تكون الأخيرة طالما أن قادة الفصائل راضخون للمجتمع الدولي وداعميهم, ولكن تكشف هذه الجرائم المروعة عن سياسة جديدة تتبعها أمريكا المشغل الفعلي لنظام أسد لإنهاء ملف الثورة المباركة, بالضغط على الحاضنة الشعبية بعد أن تبين لهم موافقة بعض قادات الفصائل على حلولها السياسية المسمومة وعلى رأسها بقاء النظام وأجهزته.
ومجزرة خان شيخون جزء من سلسلة مجازر, تترافق مع مبادرات سياسية لدمج فصائل درع الفرات ومليشيا سوريا الديمقراطية وسط تواطىء تركي واضح ظهر في تصريحات أردوغان الأخيرة بمتابعته محاربة الإرهاب على جبهة جديدة بعيدة عن دمشق, وتتوافق مع تسريبات اللقاء الذي أجرته عضو الكونغرس الأمريكي تولسي غابارد مع رأس النظام بشار إن صحّت, ونقلت من خلالها رسالة شفهية من ترامب إلى أسد في دمشق.
وهذا ما يحصل فعلاً فكثافة القصف الجوي واستعمال الغازات السامة وارتكاب المجازر يوجه رسائل شديدة اللهجة للثائرين بالشام أن عليكم القبول بما نفرضه عليكم, وإلا فليس أمامكم إلا القتل ولو بالسلاح الكيماوي.
لكن فات أولئك المجرمون ومن يسير في ركابهم أن أهل الشام خرجوا بثورتهم لله وكلهم يقين بنصره وتمكينه, وأن مجزرة خان شيخون وغيرها لن تمر من دون حساب, وأن مآسينا في الشام لن تنتهي إلا بإسقاط النظام، ولن يسقط إلا بتوحّد الفصائل على قيادة واعية مخلصة تقودها إلى معارك حقيقية جادة تسقط النظام الكيماوي وتقيم بدلاً عنه نظام الإسلام بدولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة فتقتص من القتلة المجرمين وما ذلك على الله بعزيز.


كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
أحمد معاز