press

ahdath0504171

أحداث في الميزان: كلمات سريعة حول مجزرة (خان شيخون)

 

الخبر:
أردوغان يؤكد ل بوتين في مكالمة هاتفية عدم إمكانية القبول بالهجمات الوحشية كالهجوم الكيميائي ضد المدنيين في إدلب السورية صباح اليوم. (وكالات)

 

التعليق:
• أولًا: رحم الله شهداء مجزرة: "خان شيخون" وشهداء "سلقين" و"الهبيط" رحمة واسعة وألهم ذويهم الصبر والطمأنينة والسُلْوان؛ كما ونسأل ربنا ونتضرع إليه أن يعذّب خصمَهم بأمر من عنده وبأيدي أوليائه المؤمنين عاجلًا سريعًا.

• ثانيًا: إن أدنى تأمُّل لهذا المجازر بظرفها وسياقها التاريخي/السياسي ينبئنا أنها جزء مهم من استراتيجية أمريكا الدائمة قبل وأثناء أي نشاط سياسي لاستئصال شأفة ثورة الشام، إذ إن الإسراف في البطش والقتل والتدمير لا مفك منه عند صانع القرار الأمريكي لإضعاف همة عامة الناس وكسر إرادتهم وخَنْق صوتهم مما يمهّد لدفع حلّها السياسي إلى الأمام وإغلاق ملف الثورة الشائك الهائج الذي شيّب رأس رئيسها السالف سيئ الصيت والفعل "أوباما".

• ثالثًا: أما أردوغان صاحب التصريح أعلاه، فلا ريب أنه يحمل على عاتقه وزرًا عريضًا من أوزار وآثام "أصحاب الأخدود" في زمننا الراهن: "أمريكا وروسيا وأضرابهما" إذ إنه أكثر من أرغى وأزبد وغلّظ الوعود وأكد الأيمان على مناصرة وحماية المسلمين في الشام أول الثورة، ثم مرّت الأيام والشهور والسنون، وأهل الشام يبيتون على هدم ويستيقظون على قتل وحرق حتى صُبِغَت الحواري والجدران باللون الأحمر!.. لم يكتفِ أردوغان ورهطه بإخلاف وعودهم وابتلاع كلماتهم وخذلانهم إخوانَهم إنما شاركوا الصليبين أعداء الأمة الجريمة، فنامت الطائرات الأمريكية والأوروبية في أحضان أنجرليك جنوب تركيا، ثم كانت فَعْلته الشنعاء لما عقد -بدفع أمريكي- مع سفاح العصر بوتين تحالفًا شبيهًا بزواج كان مهره المعجَّل تسليمَ حلب، أما مهره المؤجَّل فهو إخضاع الفصائل جميعها للشروط الأمريكية، الإدبارِ عن الثورة وأهدافها، والمصالحة مع نظام بشار، ومحاربة الإرهاب (الإسلام).

• رابعًا: لا نلوم أردوغان وأقرانه من حكام السوء قدر لومنا وتقبيحنا بعض القادة والمتصدرين للشأن العام في هذا الثورة، إذ لا يزالون يسيرون مع الحكام الخونة رغم أن خيانتهم قد ملأت الآفاق، وما برحوا يرفعون الصوت عاليًا بالمفاوضات والحل السياسي وتقاطع المصالح وتحييد الخصوم بينما العدو يَطَؤُ بلادهم كل ساعة ويكشف سترهم آناء الليل وأطراف النهار ويقضم مناطقهم واحدة بعد أخرى، فبدل أن يردّوا الصاع صاعين للنظام وأسياده على جرائمهم فيجيّشوا الجيوش ويجمّعوا القوى ويذيقوا أعداء الله ألوان العذاب في عقر داره وأصل بيضته (دمشق والساحل)، نراهم يكتفون بالدعاء كالعجائز ومَن لا قوة له ولا حيلة، بل إن آخر ما تفتقت عنه قريحتهم العظيمة بعد مجازر اليوم أن دعوا الصحفيين ووكالات الإعلام أن يدخلوا سوريا وينقلوا جرائم النظام للمجتمع الدولي؛ نعم، المجتمع الدولي الذي يذبحهم وأهلهم كل يوم.. يا لَلسخف ثم يا لَلحمق ثم يا لَلعار!!.

• خامسًا وختامًا: ثورة الشام ثورة عظيمة، تفتقر القيادة السياسية البصيرة المبدعة التي تحفّها بالوعي فتحصّنها من فخاخ العدو ومكره، وتعيد توجيه بوصلتها، وتأخذ بيدها إلى العلياء والسؤدد والتمكين.. لا شك أن "حزب التحرير" تتجسد فيه هاته المعاني بصدق وقوة، فهلموا أيها المسلمون، أيها الثوار والمجاهدون، هلّموا نحمل الراية معًا، نسعى للغاية معًا، نصل بالثورة إلى بر الأمان معًا؛ والله وليّنا وناصرنا.

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
أحمد سعد فتال